وتذهب الشيعة الإمامية إلى جواز نسخ القرآن بالسنة المتواترة أو الاجماع القطعي الكاشف عن صدور النسخ عن المعصوم عليه السّلام وهذا القسم من النسخ لا اشكال فيه عقلا ونقلا » « 1 » .
وجدير ذكره أن المعصوم المقصود هنا هو الرسول الكريم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فالسنة النبوية هي التي لها قوة نسخ القرآن .
وقد مرّ بنا قول الفقيه الشهيد الصدر : « إن تغيير أحكام الشريعة عن طريق النسخ يكون أيضا أحد العوامل المستوجبة للتعارض بين الأحاديث والنصوص ، ولكن التعارض على أساس هذا العامل تنحصر دائرته في النصوص الصادرة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا تعم النصوص الصادرة عن الأئمة عليهم السّلام ؛ لما ثبت في محله من انتهاء عصر التشريع بانتهاء عصر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأن الأحاديث الصادرة عن الأئمة المعصومين عليهم السّلام ليست إلّا بيانا لما شرعه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الأحكام وتفاصيلها » « 2 » .
ومما ينبغي ايضاحه هنا هو أن الشيعة الإمامية لم يثبت لديهم حكم قرآني منسوخ بصورة فعلية بالسنة النبوية . وإنما قالوا بامكان نسخ الكتاب بالسنة فقط ؛ ذلك لأن ما يفعله الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو بأمر اللّه تعالى وصادر عنه سبحانه .
هامش
( 1 ) السيد أبو القاسم الخوئي ، البيان في تفسير القرآن : ص 305 .
( 2 ) تعارض الأدلة : السيد محمود الهاشمي ، ص 30 .