تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وخالف فيه فريق من علماء أهل السنة ، فذهب فريق منهم إلى منعه مطلقا ، وذهب فريق آخر إلى اشتراط جواز التخصيص بأن يكون العام قد خص بدليل قطعي من قبل ، وذهب آخرون إلى اشتراط أن يكون العام قد خص بدليل منفصل « 1 » . ومن جملة ما أشكل به على عدم جواز تخصيص العام بخبر الآحاد أن خبر الآحاد ظني الصدور ، والقرآن قطعي الصدور ، وأن الأخبار تعرض على القرآن ، فما لم يوافق منها القرآن تسقط حجيته ، فكيف تقبل معارضة خبر الآحاد المخصص لعموم القرآن ، فيقدم عليه كقرينة مفسّرة ، فأجاب المجوزون أنّ التعارض هو بين خبر الآحاد الظني ، وبين ظواهر الكتاب ، والظواهر هي ظنيّة بحدّ ذاتها . وبالتالي فإنّ التعارض يكون بين دلالة الكتاب الظنية الموحي بها ظاهر اللفظ ، وبين دليل ظني ثبتت حجيته بدليل قطعي ما لم يكن هناك مانع يمنع من العمل به ، وانّ الدليل المخصص لعموم الكتاب لا يعني مخالفة الكتاب ، بل هو قرينة لإيضاح المعنى المقصود من الدليل العام « 2 » . وذكر السيد أبو القاسم الخوئي وهو من أعاظم علماء الشيعة الإمامية المعاصرين وصاحب مدرسة وآراء أصولية أن ما يذهب إليه المشهور هو المختار ( جواز تخصيص عموم الكتاب بخبر الآحاد ) « 3 » .
هامش
( 1 ) ذلك لأن المخصص تارة يكون متصلا بالعام وأخرى منفصلا عنه . ( 2 ) السيد أبو القاسم الخوئي ، البيان : ص 426 . ( 3 ) البيان في تفسير القرآن : ص 424 .