تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
كما يذهب الشيعة الإمامية إلى تخصيص الكتاب بالسنة ، يذهب أصحاب المذاهب الأخرى إلى ذلك أيضا ، نذكر مثالا على ذلك ما قاله الآمدي الحنبلي : ( يجوز تخصيص عموم القرآن بالسنة ) « 1 » . ويستدل على ذلك بقوله : ( وخصوا قوله تعالى
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ
بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « لا يرث القاتل ، ولا يرث الكافر من المسلم ، ولا المسلم من الكافر » « 2 » .

التخصيص بخبر الآحاد :

قسم العلماء الروايات الصادرة عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة عليهم السّلام حسب سندها - إلى رواية آحاد ، وأخرى متواترة ، وانتهوا في هذا التقسيم إلى أن المتواتر يفيد القطع في حين خبر الآحاد يفيد الظن ، ثم أثيرت مشكلة علمية ، وهي هل يمكن أن يخصص عموم القرآن بالسنة المروية عن طريق الآحاد ؟ فالعام يخصص تارة بدليل قطعي ، وأخرى يرد دليل ظني من السنة يفيد تخصيص العام . وهو خبر الآحاد فهل يخصّص العام القرآني بخبر الآحاد الثقة . اختلف العلماء في إمكان تخصيص الكتاب بخبر الآحاد . فذهب المشهور ، كما أفاد السيد أبو القاسم الخوئي ، إلى جواز تخصيص عموم الكتاب بخبر الآحاد .
هامش
( 1 ) الأحكام في أصول الأحكام : 2 / 347 ، تحقيق د . سيد الجميلي . ( 2 ) المصدر نفسه : ص 348 . ذهبت الشيعة الإمامية إلى أن الكافر لا يرث المسلم ، ويرث المسلم الكافر .