العديدة من الأصابع إلى المرفق ؛ لأنه يعد فرض عدم إرادة تمام العضو لم تكن ظاهرة في واحدة من هذه المراتب . فتكون الآية مجملة في نفسها من هذه الناحية . وإن كانت مبيّنة بالأحاديث عن آل البيت عليهم السّلام الكاشفة عن إرادة القطع من أصول الأصابع » « 1 » .
وهكذا تبين السنة مجمل الكتاب ، وتوضح مراد القرآن من اليد في هذه الآية .
2 - ان السنة تخصص عموم الكتاب :
عرّف المحقق الحلي العام بقوله : « هو المستغرق لجميع ما يصلح له إذا أفاد في الكل فائدة واحدة » « 2 » .
إنّ الأحكام الشرعية والقوانين الاسلامية حسب متعلقاتها والقضايا التي تنظّمها تنقسم إلى قسمين : أحكام عامة ، وأحكام خاصة . فكثيرا ما تأتي الأحكام بصيغة عامة ، ثم يأتي التخصيص ، وهو اخراج مساحة محدودة من تلك المساحة الكلية بتشريع أحكام خاصة بها دون بقية أفراد ذلك العموم ، ونجد ذلك واضحا في الأحكام التي جاء بها القرآن الكريم . فقد جاء بأحكام عامة تشمل الأفراد المتماثلة ، ثم أخرج بعض الأفراد واستثناها من الحكم العام بحكم آخر .
ووفق منطق التشريع وعرفه فإن الخاص يقدّم على العام ، إذا ما تعارضا . إذ يعتبر الخاص قرينة مفسرة لإرادة المشرع ، ويخصص
هامش
( 1 ) أصول الفقه : 1 / 179 - 181 .
( 2 ) معارج الأصول : ص 81 .