تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
من خلال البيان اللفظي والتطبيقي الذي مارسه بسيرته العملية ، وبذا بين للأمة تفاصيل القضايا المجملة . عرّف المحقق الحلي المجمل بأنه : « ما أفاد شيئا من جملة أشياء ، هو معيّن في نفسه ، واللفظ لا يعيّنه » « 1 » . ثم قال : ( والضابط فيه : أن كل ما لا يستقل بنفسه في معرفة المراد به فهو مجمل ) « 2 » . وعرّفه الفقيه الراحل الشيخ محمد رضا المظفر بقوله : « عرّفوا المجل اصطلاحا : بأنه ما لم تتضح دلالته ، ويقابله المبيّن » « 3 » . ثم قال : « والمقصود من المجمل على كل حال ، ما جهل فيه مراد المتكلم ومقصوده إذا كان لفظا ، وما جهل فيه مراد الفاعل ومقصوده إذا كان فعلا . . . » ومن ثم قال : « ومن هذا البيان نعرف أن المجمل يشمل اللفظ والفعل » ثم استرسل في الحديث عن الأمثلة المجملة من الآيات فأورد قوله تعالى :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
ثم بين أن لفظ اليد المقصود قطعها هنا هي من المجملات . وللايضاح نختصر هذا البيان بين يدي القارئ : قال : « وأمّا من ناحية - اليد - فإنّ الظاهر أن اللفظ لو خلي ونفسه يستفاد منه إرادة تمام العضو المخصوص ، ولكنه غير مراد يقينا في الآية فيتردد بين المراتب
هامش
( 1 ) معارج الأصول ، المحقق الحلّي : ص 105 . ( 2 ) المصدر السابق : ص 106 . ( 3 ) أصول الفقه : 1 / 179 .