وهكذا يتضح الاستعمال الاصطلاحي لكلمة وحي ، ويفترق عن الاستعمالات الأخرى التي تنطبق على غير الأنبياء ، كما يتضح ذلك .
الوحي في القرآن :
لقد استعمل القرآن الكريم كلمة الوحي في معان عديدة ، وهذه الاستعمالات هي :
1 - استعمل القرآن الكريم كلمة وحي بمعناها الاصطلاحي كما أشرنا إليه آنفا .
2 - استعمل القرآن الكريم كلمة وحي بمعنى الإلقاء في نفوس بعض العباد من غير الأنبياء ، كإلقاء اللّه سبحانه ما أراد إلقاءه في نفس أم موسى وإلهامها .
قال تعالى :
وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ
« 1 » .
وقد نقل الشيخ المفيد تفسير هذا اللون من الوحي بقوله عند تفسير الآية الآنفة الذكر : ( فاتفق أهل الإسلام على أن الوحي كان رؤيا ، أو كلاما سمعته أم موسى في منامها على الاختصاص ) « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة القصص ، الآية 7 .
( 2 ) تصحيح الاعتقاد : ص 231 .