« انقطع الوحي وبقيت المبشرات ، رؤيا المؤمن ، فالإلهام والتسخير والمنام . . . » « 1 » .
وعرّف الشيخ المفيد الوحي فقال : ( أصل الوحي هو الكلام الخفي ، ثم قد يطلق على كل شيء قصد به إلى إفهام المخاطب على السّر له عن غيره ، والتخصيص له به دون من سواه ، وإذا أضيف إلى اللّه تعالى كان فيما يخص به الرسل ( ص ) خاصة دون من سواهم على عرف الإسلام وشريعة النبي . . . ) « 2 » .
وتحدّث المفسّر الإمامي الكبير الطبرسي عن الوحي فعرّفه بقوله :
( الإيحاء : هو إلقاء المعنى إلى الغير على وجه يخفى ، والإيحاء الإرسال إلى الأنبياء ، نقول أوحى اللّه إليه ، أي أرسل إليه ملكا .
والإيحاء الإلهام ، ومنه قوله تعالى :
وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ
.
وقوله :
بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها
: معناه ألقى إليها معنى ما أراد منها ، قال العجاج : أوحى إليها القرار فاستقرت . وشدّها بالراسيات الثبّت .
والإيحاء : الإيماء ، قال : فأوحت الينا والأنامل رسلها .
ومنه قوله تعالى :
فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا
أي أشار إليهم . والوحي الكتابة . قال رؤبة : لقدر كان وحاه الواحي . وقال : في
هامش
( 1 ) المفردات في غريب القرآن : الراغب الاصفهاني ، ص 858 - 859 .
( 2 ) تصحيح الاعتقاد المطبوع مع أوائل المقالات : ص 231 .