إجماع المسلمين على أنه لا وحي إلى أحد بعد نبينا ، وأنه لا يقال في شيء مما ذكرناه أنه وحي إلى أحد ) « 1 » .
فهذا الصنف من الإلقاء الذي أشار إليه الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأجمع المسلمون على حصوله لغير الأنبياء يتحقق للأولياء في المنام والإلهام والرؤيا ، وغير ذلك من المبشرات التي ذكرها الحديث النبوي الشريف .
3 - استعمل القرآن كلمة ( الوحي ) بمعنى الوسوسة والإلقاء الخبيث في النفس ، وقد جاء هذا الاستعمال في قوله تعالى :
وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ . . .
« 2 » .
وبقوله :
يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً . . .
.
4 - واستعمل القرآن كلمة الوحي بمعنى الإشارة المفهمة إفهاما خفيا للمراد .
فقد جاء هذا الاستعمال في وصفه تعالى لإشارة النبي يحيى عليه السّلام إلى أصحابه ، قال تعالى :
فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ فَأَوْحى إِلَيْهِمْ . . .
« 3 » .
5 - الإيحاء بمعنى التسخير ووضع النظام التكويني من قبل اللّه تعالى لتسير وفقه عوالم الطبيعة والمادة والأحياء . ويوضح هذا المعنى قوله
هامش
( 1 ) تصحيح الاعتقاد ، ص 231 .
( 2 ) سورة الأنعام ، الآية 121 .
( 3 ) سورة مريم ، الآية 11 .