تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
إجماع المسلمين على أنه لا وحي إلى أحد بعد نبينا ، وأنه لا يقال في شيء مما ذكرناه أنه وحي إلى أحد ) « 1 » . فهذا الصنف من الإلقاء الذي أشار إليه الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأجمع المسلمون على حصوله لغير الأنبياء يتحقق للأولياء في المنام والإلهام والرؤيا ، وغير ذلك من المبشرات التي ذكرها الحديث النبوي الشريف . 3 - استعمل القرآن كلمة ( الوحي ) بمعنى الوسوسة والإلقاء الخبيث في النفس ، وقد جاء هذا الاستعمال في قوله تعالى :
وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ . . .
« 2 » . وبقوله :
يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً . . .
. 4 - واستعمل القرآن كلمة الوحي بمعنى الإشارة المفهمة إفهاما خفيا للمراد . فقد جاء هذا الاستعمال في وصفه تعالى لإشارة النبي يحيى عليه السّلام إلى أصحابه ، قال تعالى :
فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ فَأَوْحى إِلَيْهِمْ . . .
« 3 » . 5 - الإيحاء بمعنى التسخير ووضع النظام التكويني من قبل اللّه تعالى لتسير وفقه عوالم الطبيعة والمادة والأحياء . ويوضح هذا المعنى قوله
هامش
( 1 ) تصحيح الاعتقاد ، ص 231 . ( 2 ) سورة الأنعام ، الآية 121 . ( 3 ) سورة مريم ، الآية 11 .