الرسل - صلى اللّه عليهم - خاصة دون من سواهم على عرف الإسلام وشريعة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « 1 » .
وهذا الصنف من الوحي الإلهي إلى البشر قد انقطع بوفاة نبينا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولتأكيد هذا المعتقد الضروري في الإسلام قال الشيخ المفيد : ( . . . والاتفاق على أنّه من زعم أن أحدا بعد نبينا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوحى إليه فقد أخطأ وكفر ، ولحصول العلم بذلك من دين النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . ) « 2 » .
ثم يوضّح المعنى الاصطلاحي للوحي ، ويفصله عن غيره ، رغم استعمال نفس اللفظ بقوله : ( وقد يري اللّه سبحانه وتعالى في المنام خلقا كثيرا ما يصح تأويله ، وتثبت حقيقته ، لكنه لا يطلق بعد استقرار الشريعة عليه اسم الوحي ، ولا يقال في هذا الوقت لمن طبعه اللّه على علم شيء أنه يوحى إليه . . . ) « 3 » .
وقد جاء في توضيح المعنى الاصطلاحي أيضا :
( وأمّا تفسير وحي النبوة والرسالة فهو : قوله تعالى :
إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ
« 4 »
. . .
« 5 » .
هامش
( 1 ) تصحيح الاعتقاد المطبوع مع أوائل المقالات : ص 231 .
( 2 ) أوائل المقالات ، الشيخ المفيد : ص 78 .
( 3 ) تصحيح الاعتقاد : ص 231 .
( 4 ) سورة النساء ، الآية 163 .
( 5 ) المجلسي ، بحار الأنوار : 18 / 254 نقلا عن تفسير النعماني .