سور من ربنا موحية . والقلم الذي يكتب به . والقلم الذي يجال بين القوم ) « 1 » .
وبهذا الاستعراض من أساطين العلم واللغة ، نعرف أنّ معنى الوحي في اللغة ، هو إلقاء المعنى إلى الغير بطريقة السّر والخفاء بين الملقي ، والملقى إليه .
الوحي في الاصطلاح :
وكلمة الوحي هي مصطلح قرآني من أعرق وأهم المصطلحات الاسلامية في مجال الفكر والعقيدة ، ويشكل الايمان به القاعدة الأساسيّة للايمان بالأنبياء والرسل عليهم السّلام ، وقد استعملها القرآن بهذا المعنى في موارد عديدة ، كما جاءت في السنة المطهرة وعلى ألسن العلماء الاسلاميين ، وهو الوحي إلى الأنبياء والرسل .
وهو المعنى المتبادر إلى ذهن الإنسان المسلم من استعمال هذه الكلمة ، كقوله تعالى :
وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ
.
وكقوله تعالى :
وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ
« 2 » .
وقد أوضح الشيخ المفيد الاستعمال الاصطلاحي لكلمة وحي بقوله : ( إذا أضيف « الوحي » إلى اللّه تعالى كان فيما يخص به
هامش
( 1 ) الطبرسي ، مجمع البيان . سورة آل عمران ، الآية 44 .
( 2 ) سورة الأنعام ، الآية 19 .