تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
والتحريف لمحتواه . ذلك لأنه اخضاع المحتوى القرآني للاتجاهات الذاتية . وفي البيان النبوي الشريف توضيح كاف للفصل بين الذاتية والموضوعية في التفسير . قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : تعلّموا القرآن ، واقرءوه ، واعلموا أنّه كائن لكم ذكرا وذخرا ، وكائن عليكم وزرا ، فاتبعوا القرآن ولا يتبعنكم ، فانّه من تبع القرآن نهج به على رياض الجنة ، ومن تبعه القرآن زجّ به في قفاه حتى يقذفه في جهنم » « 1 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّما أتخوّف على أمتي من بعدي ثلاث ضلال : أن يتأولوا القرآن على غير تأويله ، ويتبعوا زلة العالم . . . فأمّا القرآن فاعملوا بمحكمه ، وآمنوا بمتشابهه ، وأما العالم فانتظروا فئته ، ولا تتبعوا زلّته . . . » « 2 » . ويؤكد الباحثون أن ما ورد عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام من روايات أن أناسا حرّفوا القرآن ، إنما كانوا يقصدون بذلك تحريف معناه ، وليس تحريف كلماته وحروفه من الزيادة والنقصان ، كما تصور البعض . وهذا التحريف للمعنى القرآني هو الذي تحدث عنه القرآن بقوله :
يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ
. قال الشيخ الطوسي في تفسير هذه الآية ( يعني يغيّرونها عن تأويلها ) « 3 » .
هامش
( 1 ) الخصال : 1 / 78 . ( 2 ) مستدرك الوسائل : 1 / 292 . ( 3 ) التبيان : سورة النساء ، الآية 46 .
القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 143 | السيد هاشم الموسوي