تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ثم قال رحمه اللّه ؛ وثانيا : إنّ هذه روايات معارضة للكتاب الكريم الدال على انّه نزل تبيانا لكلّ شيء وهدى وبلاغا ، والمخالف للكتاب من أخبار الآحاد لا يشمله دليل حجية خبر الواحد ، كما أشرنا سابقا » « 1 » . كتفسيرهم لقوله تعالى :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ
« 2 » . بأنّ الخمر والميسر والأنصاب والأزلام هي أسماء لأشخاص يدعو القرآن لاجتنابهم ، وليست هي الحقائق الدّال عليها ظاهر اللفظ . وتعريف التفسير بدقته العلمية وبأنه : ( الكشف عن مراد اللّه تعالى من كتابه العزيز ) . يؤكد لنا أن تدخل الذاتية يحول دون الكشف عن مراد اللّه تعالى ، وبالتالي ليس ما تنتجه الذاتية هو تفسير لكتاب اللّه ، ولا كشف عن محتوى الآية ، بل هو رأي المفسر ، أو الباحث ، أو المستدل ، وتحميله لرأيه على الآية . وحين تقرأ التفاسير والآراء العقيدية والفقهية والفلسفية والأخلاقية وغيرها نجد المذهبية الذاتية ظاهرة واضحة في فهم القرآن وتفسيره حتى صار التفسير والاستدلال بالقرآن عند البعض هو استدلال على ما يؤمن به ، وكأن القرآن أنزل ليؤيد رأيه واتجاهه المذهبي .
هامش
( 1 ) دروس في علم الأصول : الحلقة الثانية ، ص 219 . ( 2 ) سورة المائدة : الآية 90 .