تابعا للعلم ، لأن خبر الواحد إذا كان عدلا فغاية ما يقتضيه الظن بصدقه ، ومن ظننت صدقه يجوز أن يكون كاذبا ) « 1 » .
وهكذا تتشخص أمامنا المعركة العلمية حول خبر الآحاد غير المحفوف بالقرائن ، فالكل مجمعون على أنّه يفيد الظن .
غير أن فريقا من العلماء آمن بوجوب العمل بخبر الآحاد هذا لورود الأدلّة القطعية على العمل به . وهذا يعني جواز الاعتماد على خبر الآحاد في التفسير بعد الوثوق بصدق راويه .
وينبغي أن نشير هنا إلى أنّ خبر الآحاد إذا تعارض مع الكتاب العزيز سقطت قيمته ؛ لأنّه غير مشمول بدليل حجية خبر الآحاد . فالكتاب أساس لاثبات صحة الرواية وعدمها .
قال الفقيه السيد محمد باقر الصدر رحمه اللّه : « إنّ هذه روايات معارضة للكتاب الكريم الدال على أنّه نزل تبيانا لكلّ شيء وهدى وبلاغا ، والمخالف للكتاب من أخبار الآحاد لا يشمله دليل حجية خبر الواحد ، كما أشرنا سابقا » « 2 » .
وقد وردت روايات عديدة تأمر بعرض الروايات على كتاب اللّه للتأكد من صحتها ، نذكر منها :
هامش
( 1 ) ابن إدريس ، مقدمة السرائر : ص 47 ، مؤسّسة النشر الاسلامي - قم ( ط 2 سنة 1410 ه ) ،
( 2 ) دروس في علم أصول الفقه : 2 / 219 .