تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
طريق مخصوص ، وهو ما يرويه من كان من الطائفة المحقّة ، ويختص بروايته ، ويكون على صفة يجوز معها قبول خبره من العدالة وغيرها ) « 1 » . ثم يوضح موجب حجيّة خبر الواحد فيقول : ( من عمل بخبر الواحد فإنّما يعمل به إذا دلّ على وجوب العمل به ، إمّا من الكتاب أو من السنّة والاجماع ، فلا يكون قد عمل بغير علم ) « 2 » . ويؤيد ذلك فريق من أعاظم العلماء أمثال العلّامة الحلّي الذي صرّح بذلك بقوله : ( خبر الواحد هو ما يفيد الظن ، وإن تعدد المخبر ، وهو حجّة في الشرع خلافا للسيد المرتضى ولجماعة ) « 3 » . أما المدرسة الثانية فيقودها السيد المرتضى ، ويؤيده ابن زهرة والطبرسي وابن إدريس وغيرهم ، وهي المدرسة التي أنكرت حجية خبر الواحد ، وبالتالي أسقطت جواز الاعتماد عليه ، والرجوع إليه . قال السيد المرتضى رحمه اللّه : ( لا بدّ في الأحكام الشرعية من طريق يوصل إلى العلم . . . ) إلى أن قال : ( ولذلك أبطلنا العمل في الشريعة بأخبار الآحاد ؛ لأنها لا توجب علما ولا عملا ، وأوجبنا أن يكون العمل
هامش
( 1 ) عدة الأصول : 1 / 290 - 291 ، مؤسسة آل البيت للطباعة والنشر . ( 2 ) عدة الأصول : 1 / 44 . ( 3 ) مبادئ الوصول إلى علم الأصول ، تحقيق عبد الحسين البقال : ص 203 .