تفسير القرآن بالقرآن
وكما تفسر السنة القرآن الكريم ، فإن القرآن يفسر بعضه بعضا ، واللجوء إلى بعض الآيات في فهم وتفسير آيات أخرى هو منهج علمي سليم ، وقد وضع الإمام علي عليه السّلام هذا المنهج بقوله : « القرآن ينطق بعضه ببعض ، ويشهد بعضه على بعض » « 1 » .
ومن أمثلة تفسير القرآن بالقرآن هو تفسير الإمام علي عليه السّلام لقوله تعالى :
« وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً »
فسّرها بجمعها مع قوله تعالى :
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ
، فاستخرج من القرآن - من الآية الأولى والثانية - أن أقل مدة للحمل هي ستة أشهر .
وأن الرجوع إلى آيات من القرآن لتفسير آيات أخرى مبدأ أساس من مبادئ صيانة المعاني القرآنية ، وحمايتها من التحريف والتزييف ، لا سيّما في مجال العقيدة والفكر ، فالآيات المتحدثة عن صفات اللّه وأفعاله وعلاقة فعل الانسان بفعل اللّه تعالى : كآيات الهدى والضلال يفسّر بعضها بعضا . فالآية الكريمة :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : ص 192 د . صبحي الصالح .