الخلاصة :
ومن قراءة وتحليل ما ثبته الشيخ الطوسي والطبرسي والسيد أبو القاسم الخوئي وغيرهم نكتشف بوضوح أنّ منهج التفسير في مدرسة أهل البيت عليهم السّلام يعتمد العناصر الآتية جميعها لاكتشاف مراد اللّه تعالى من كتابه ، وفهم معانيه ودلالاته ومعارفه ، فهي :
1 - التفسير بالأثر الوارد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو أئمة أهل البيت عليهم السّلام وان ما أثر عنهم عليهم السّلام من تفسير وبيان قرآني ، هو المرجع عند الاختلاف في فهم القرآن . وان هناك معان قرآنية ، لا يمكن تحصيلها إلّا عن طريق النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو الإمام عليه السّلام .
2 - التفسير بالاعتماد على اللغة : فان القرآن نزل ببيان عربي يفهمه من عرف العربية معرفة بمستوى لغة العصر الذي نزل فيه الوحي .
واعتماد العنصر اللغوي يمكّن المفسّر من استخراج المعاني القرآنية التي لا إجمال فيها ، ولا يحتمل معنيين أو عدة معان - كما ذكر الطبرسي ذلك - وهو ما صرّح به ابن عباس بقوله : ( وتفسير تعرفه العرب بكلامهما ) .
3 - التفسير بالاعتماد على العقل : واعتماد العقل في التفسير ملتزما بما أثر عن النبي ، وبعدم تجاوز البيان اللغوي الدالّ على المراد لهو منهج علمي يساهم بإثراء العلم ، ومعرفة وفتح آفاق الفهم والاستنباط من خزين معارف القرآن ما تحتاجه البشرية على امتداد عصورها ، وان أفضل أداة لاكتشاف هذا الخزين الفريد هو العقل الملتزم . ويؤيده