وجها واحدا ، فهو من باب المتشابه لاشتباه المراد منه بما ليس بمراد فيحمل على الوجه الذي يوافق الدليل ، وجاز أن يقال إنّه هو المراد وإن كان اللفظ مشتركا بين معنيين ، أو أكثر ، ويمكن أن يكون كل واحد من ذلك مرادا فلا ينبغي أن يقدم عليه بجسارة ، فيقال إنّ المراد به كذا قطعا ، إلّا بقول نبي أو إمام مقطوع على صدقه ، بل يجوز أن يكون كل واحد مرادا على التفصيل ، ولا يقطع عليه ، ولا يقلد أحد من المفسرين فيه إلّا أن يكون التأويل مجمعا عليه ، فيجب اتباعه لانعقاد الإجماع عليه ، فهذه الجملة التي لخصتها أصل يجب أن يرجع إليه ، ويعوّل عليه ، ويعتبر به وجوه التفسير ، وما اختلف فيه العلماء من نزول القرآن والمعاني والأحكام » .
وقد بين السيد الخوئي منهجه في التفسير قائلا : ( ولا بد للمفسر من أن يتبع الظواهر التي يفهمها العربي الصحيح - فقد بينا لك حجية الظواهر - أو يتبع ما حكم به العقل الفطري الصحيح ، فإنه حجة من الداخل ، كما أن النبي حجة من الخارج ، أو يتبع ما ثبت عن المعصومين عليهم السّلام فإنهم المراجع في الدين ، والذين أوصى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بوجوب التمسك بهم فقال : « إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا » « 1 » .
هامش
( 1 ) البيان ، الخوئي : ص 421 - 422 .