تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وأما المتأخرون فكل واحد منهم نصر مذهبه ، وتأول على ما يطابق أصله ، ولا يجوز لأحد أن يقلد أحدا منهم ، بل ينبغي أن يرجع إلى الأدلة الصحيحة : إما العقلية ، أو الشرعية ، من اجماع عليه ، أو نقل متواتر به ، عمن يجب اتباع قوله ، ولا يقبل في ذلك خبر واحد خاصة إذا كان مما طريقه العلم ، ومتى كان التأويل يحتاج إلى شاهد من اللغة ، فلا يقبل من الشاهد إلّا ما كان معلوما بين أهل اللغة شائعا بينهم . وأما طريقة الآحاد من الروايات الشاردة ، والالفاظ النادرة ، فإنه لا يقطع بذلك ، ولا يجعل شاهدا على كتاب اللّه ، وينبغي أن يتوقف فيه ويذكر ما يحتمله ، ولا يقطع على المراد منه بعينه ، فإنه متى قطع بالمراد كان مخطئا ، وإن أصاب الحق ، كما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأنه قال تخمينا وحدسا ، ولم يصدر ذلك عن حجة قاطعة . وذلك باطل بالاتفاق ) « 1 » . وقال الشيخ الطبرسي ملخصا المنهج الامامي ومتوافقا مع الشيخ الطوسي ، فيما حدّده من العناصر المعتمدة في التفسير : « واعلم أن الخبر قد صح عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعن الأئمة القائمين مقامه عليهم السّلام أن تفسير القرآن لا يجوز إلّا بالأثر الصحيح ، والنص الصريح ، وروت العامة أيضا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال من فسّر القرآن برأيه فأصاب الحق فقد أخطأ ، قالوا : وكره جماعة من التابعين القول
هامش
( 1 ) الطوسي ، التبيان : المقدمة ص 5 - 6 - 7 ، دار إحياء التراث العربي - بيروت .
القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 129 | السيد هاشم الموسوي