تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
سليما ، إذا ما استكمل المفسر استيعاب تلك العناصر ، وتوفرت له مادّتها . وأبعد عمله عن الذاتية والقصور الذاتي . ومع كل ذلك فإن النتائج التي يتوصل إليها المفسّر المجتهد تبقى اجتهادا قابلا للنقد والتمحيص ، ومحاولة لفهم المحتوى القرآني بالقدر المتيسر للمفسر . وللتعريف بتلك العناصر فلنرجع إلى كل من الشيخ الطوسي والشيخ الطبرسي ، وهما من أعلام الفكر الإمامي ، ومن أعاظم المفسرين ( فالتبيان ) للشيخ الطوسي و ( مجمع البيان ) للشيخ الطبرسي يعتبران من أعظم مراجع التفسير عند الشيعة الإمامية ، وما امتازا به من عمق ودقة ونقاء ، بل ويعتبر مجمع البيان مدرسة في علوم القرآن واللغة ، ومرجعا فريدا في هذا المجال للمسلمين جميعا . فلنقرأ إذا ما كتبا في منهج التفسير المعتمد في مدرسة أهل البيت عليهم السّلام . ومما يزيد هذا المنهج وضوحا ، هو تطبيقهما لهذا المنهج ، وإشادة تفسيريهما على أساسه . قال الشيخ الطوسي ملخصا منهج التفسير الإمامي بقوله : ( والذي نقول به : إن معاني القرآن على أربعة أقسام : أحدها : ما اختص اللّه تعالى بالعلم به ، فلا يجوز لأحد تكلّف القول فيه ، ولا تعاطي معرفته ، وذلك مثل قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ
القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 126 | السيد هاشم الموسوي