سليما ، إذا ما استكمل المفسر استيعاب تلك العناصر ، وتوفرت له مادّتها . وأبعد عمله عن الذاتية والقصور الذاتي .
ومع كل ذلك فإن النتائج التي يتوصل إليها المفسّر المجتهد تبقى اجتهادا قابلا للنقد والتمحيص ، ومحاولة لفهم المحتوى القرآني بالقدر المتيسر للمفسر .
وللتعريف بتلك العناصر فلنرجع إلى كل من الشيخ الطوسي والشيخ الطبرسي ، وهما من أعلام الفكر الإمامي ، ومن أعاظم المفسرين ( فالتبيان ) للشيخ الطوسي و ( مجمع البيان ) للشيخ الطبرسي يعتبران من أعظم مراجع التفسير عند الشيعة الإمامية ، وما امتازا به من عمق ودقة ونقاء ، بل ويعتبر مجمع البيان مدرسة في علوم القرآن واللغة ، ومرجعا فريدا في هذا المجال للمسلمين جميعا .
فلنقرأ إذا ما كتبا في منهج التفسير المعتمد في مدرسة أهل البيت عليهم السّلام .
ومما يزيد هذا المنهج وضوحا ، هو تطبيقهما لهذا المنهج ، وإشادة تفسيريهما على أساسه .
قال الشيخ الطوسي ملخصا منهج التفسير الإمامي بقوله : ( والذي نقول به : إن معاني القرآن على أربعة أقسام :
أحدها : ما اختص اللّه تعالى بالعلم به ، فلا يجوز لأحد تكلّف القول فيه ، ولا تعاطي معرفته ، وذلك مثل قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ