الحج وشروطه ، ومقادير النصاب في الزكاة لا يمكن استخراجه إلّا ببيان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ووحي من جهة اللّه تعالى . فتكلّف القول في ذلك خطأ ممنوع منه ، يمكن أن تكون الأخبار متناولة له .
ورابعها : ما كان اللفظ مشتركا بين معنيين فما زاد عنهما ، ويمكن أن يكون كل واحد منهما مرادا . فإنه لا ينبغي أن يقدم أحد به فيقول : ان مراد اللّه فيه بعض ما يحتمل - إلّا بقول نبي أو إمام معصوم - بل ينبغي أن يقول : إن الظاهر يحتمل لأمور ، وكل واحد يجوز أن يكون مرادا على التفصيل . واللّه أعلم بما أراد .
ومتى كان اللفظ مشتركا بين شيئين ، أو ما زاد عليهما ، ودل الدليل على أنه لا يجوز أن يريد إلّا وجها واحدا ، جاز أن يقال : إنه هو المراد .
ومتى قسمنا هذه الأقسام ، نكون قد قبلنا هذه الأخبار ، ولم نردها على وجه يوحش نقلتها والمتمسكين بها ، ولا منعنا بذلك من الكلام في تأويل الآي جملة .
ولا ينبغي لأحد أن ينظر في تفسير آية لا ينبئ ظاهرها عن المراد تفصيلا ، أو يقلد أحدا من المفسرين ، إلّا أن يكون التأويل مجمعا عليه ، فيجب اتباعه لمكان الاجماع ؛ لأن من المفسرين من حمدت طرائقه ، ومدحت مذاهبه ، كابن عباس ، والحسن ، وقتادة ومجاهد وغيرهم . ومنهم من ذمت مذاهبه ، كأبي صالح والسدي والكلبي وغيرهم . هذا في الطبقة الأولى .
القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 128
مساهمون: السيد هاشم الموسوي
ص١٢٨