المغطى ، والتأويل انتهاء الشيء ومصيره ، وما يؤول اليه أمره ، والمعنى مأخوذ من قولهم عنيت فلانا ، أي قصدته ، فكأن المراد من قولهم عنى به كذا ، قصد بالكلام كذا « 1 » .
وعرّفه أبو طالب التغلبي بقوله : ( والتأويل تفسير باطن اللفظ ؛ مأخوذ من الأول ، وهو الرجوع لعاقبة الأمر . فالتأويل إخبار عن حقيقة المراد . . . ) .
وعرّفه الشهيد الصدر بقوله : ( التأويل جاء في القرآن بمعنى ما يؤول إليه الشيء ، لا بمعنى التفسير ، وقد استخدم بهذا المعنى للدلالة على تفسير المعنى ، لا تفسير اللفظ ، أي على تجسيد المعنى العام في صورة ذهنية معيّنة ) « 2 » .
وعرّفه العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي في تفسير الميزان بقوله : ( إنّه الحقيقة الواقعيّة التي تستند إليها البيانات القرآنية ، من حكم أو موعظة ، أو حكمة وأنه موجود لجميع الآيات القرآنية ، محكمها ومتشابهها ، وأنه ليس من قبيل المفاهيم المدلول عليها بالألفاظ ؛ بل هي من الأمور العينية المتعالية من أن يحيط بها شبكات الألفاظ ؛ وانّما قيدها اللّه سبحانه بقيد الألفاظ لتقريبها من أذهاننا بعض التقريب . فهي كالأمثال تضرب ليقرّب بها المقاصد ، وتوضح بحسب ما يناسب فهم
هامش
( 1 ) مجمع البيان : 1 / 80 ، دار المعرفة ( ط 1 سنة 1406 ه ) .
( 2 ) محمد باقر الحكيم ، علوم القرآن : ص 78 .