تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
السامع ، كما قال تعالى :
. . . وَالْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ
« 1 » ) . ثم عرّفه بقوله : ( . . . إنّ المراد بتأويل الآية ليس مفهوما من المفاهيم تدل عليه الآية ، سواء كان مخالفا لظاهرها أو موافقا ، بل هو من قبيل الأمور الخارجيّة ، ولا كل أمر خارجي حتى يكون المصداق الخارجي للخبر تأويلا له ، بل أمر خارجي مخصوص نسبته إلى الكلام نسبة الممثّل إلى المثل ، والباطن إلى الظاهر ) « 2 » . ومن قراءة التعاريف الأخيرة الثلاثة يتضح لنا أنّ التأويل هو عبارة عن بيان الحقيقة الخارجيّة للشيء ، كبيان المقصود بقوله تعالى :
وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
بأنّ الكرسي ، كناية عن الملك والسلطان ، فالحقيقة الخارجيّة للكرسي في هذه الآية هي الملك والسلطان ، وليست هي الكرسي المادي المألوف في عالم الانسان ، فهو تعبير مجاز ، وليس تعبير حقيقة .
هامش
( 1 ) الميزان : 3 / 49 ، تفسير سورة آل عمران ، الآية 7 . ( 2 ) المصدر السابق : 3 / 46 .