ويبدو أن المستند لما ورد أعلاه - كما يتضح من السيد أبو القاسم رحمه اللّه - هو ما روي عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام : « اقرءوا كما يقرأ الناس » « 1 » و « اقرءوا كما علّمتم » « 2 » .
6 - عدم حجية القراءات السبع وغيرها في الاستنباط ، فلا يستدل بها على الحكم الشرعي ، أي أن الفقيه لا يعتمد في استنباط الحكم من القرآن الكريم على قراءة أحد القرّاء باعتبارها حجّة « 3 » .
وينبغي أن نوضح هنا أن القرآن هو غير القراءة ، كما يؤكد العلماء ؛ ( أن تواتر القرآن لا يستلزم تواتر القراءات ) « 4 » .
فالقرآن هو ما نزل على النبي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الوحي بلفظه ومعناه ونظمه . والقراءة هي النطق بالقرآن .
والقراءة يجب أن تؤخذ عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما تلقّاها عن ربّ العزة ، قال تعالى :
فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
فإن النطق بالقرآن المغاير للكيفية التي قرأ بها الرسول الأمين محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم غير جائز ، إنما أجاز العلماء القراءات التي لا تخلّ بالمعنى الذي تضمّنه القرآن ، والتي لم ترد فيها قراءة معتمدة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
هامش
( 1 ) الكليني ، الكافي : 2 / 633 .
( 2 ) الكليني ، الكافي : 2 / 631 .
( 3 ) أبو القاسم الخوئي ، البيان في تفسير القرآن : 180 .
والبعض جوّز الاستدلال بالقراءات على الحكم الشرعي ، المصدر السابق .
( 4 ) أبو القاسم الخوئي ، البيان في تفسير القرآن : ص 174 .