5 - القراءة :
والمقصود هنا القراءة القرآنية ، وهي مصطلح من المصطلحات المتداولة في علوم القرآن ، وقد عرّفت بأنها : ( النطق بحروف القرآن كما نطق بها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « 1 » .
لقد نزل القرآن الكريم من ربّ العزة على النبي الأمين محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بلسانه الذي ينطق به ، لذا فإن نزوله كان بقراءة واحدة ، كما ورد عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام وكما يفهم من قوله تعالى :
فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ
وقال تعالى :
فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
.
فالآية الأولى صريحة بأنّ القرآن أنزل بلسان قريش ( بلهجتها ) وأنه بهذه اللغة واللهجة قرئ على النبي الكريم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم ينزل بقراءات متعددة ، فقد ورد في روايات جمع القرآن أن عثمان بن عفان قال للرهط القرشيين الثلاثة بعد أن كلّفهم بجمع القرآن : ( إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القراءات فاكتبوه بلسان قريش فإنما نزل القرآن بلسانهم » .
وقد ورد عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام أنّ القرآن نزل بحرف واحد على النبي الكريم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقد جاء عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام : ( إنّ القرآن واحد ، نزل من عند واحد ، ولكن الاختلاف يجيء من قبل الرواة ) « 2 » .
وذهب بعض علماء المسلمين إلى أن القرآن نزل على سبعة أحرف ،
هامش
( 1 ) الدكتور عبد الهادي الفضلي ، القراءات القرآنية : ص 56 ، دار القلم - بيروت ( ط 3 سنة 1405 ه ) .
( 2 ) الكليني ، الأصول من الكافي : 2 / 630 . دار الكتب الاسلاميّة - طهران .