تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
الهمزة ، لأنها معمول ليحسبن على هذا القول ، وأن يكون انّما الأولى مكسورة الهمزة ، لأنها مبتدأ على هذا القول ، والتقديم والتأخير لا يغيران الاعراب عن استحقاقه ، وذلك خلاف ما عليه القراءة ؛ لأن القراء قد أجمعوا على كسر الثانية ، وأكثرهم على فتح الأولى » . ومن أمثلة تأثير فهم معنى المفردات اللغوية على فهم مراد اللّه تعالى من كتابه ، هو اختلاف المفسّرين في فهم المراد من حرف ( إلى ) في قوله تعالى :
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
. فقد فسّرها بعضهم بمعنى : الغاية والانتهاء ، أي منتهى ما يطلب غسله من اليد ، وهذا يعني أن الابتداء في الغسل من رؤوس الأصابع . وفسّرها البعض الآخر بأنها تعني ( مع ) . قال الطوسي رحمه اللّه ( وقوله : وأيديكم إلى المرافق ، منصوب بالعطف على الوجوه الواجب غسلها . ويجب عندنا غسل الأيدي من المرافق ، وغسل المرافق معها إلى رؤوس الأصابع ، ولا يجوز غسلها من الأصابع إلى المرافق . و ( إلى ) في الآية بمعنى ( مع ) ، كقوله : ( لا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم . . . ) « 1 » .
هامش
( 1 ) التبيان في تفسير القرآن : 3 / 450 .