تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
لا يظنن
الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ
أي ان اطالتنا لأعمارهم ، وامهالنا إياهم ، خير لهم من القتل في سبيل اللّه بأحد ، لأن قتل الشهداء اداهم إلى الجنة ، وبقاء هؤلاء في الكفر يؤديهم إلى العقاب ، ثم ابتدأ سبحانه فقال :
أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ
أي : إنما نطيل عمرهم ، ونترك المعاجلة لعقوبتهم
لِيَزْدادُوا إِثْماً
أي : لتكون عاقبة أمرهم بازديادهم الإثم فيكون اللام لام العاقبة . مثل اللام في قوله :
فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً
وهم إنما أخذوه ليكون لهم سرورا وقرة عين ، ولكن لما علم اللّه أنه يصير في آخر أمره عدوا وحزنا قال كذلك ، ومثله في قول الشاعر :
أموالنا لذوي الميراث نجمعها * ودورنا لخراب الدّهر نبنيها
وقول الآخر :
ءأمّ سماك فلا تجزعي * فللموت ما تلد الوالدة
وقول الآخر :
فللموت تغذو الوالدات سخالها * كما لخراب الدّهر تبنى المساكن
وقول الآخر : لدوا للموت وابنوا للخراب ، ولا يجوز أن يكون اللام لام الإرادة والغرض لوجهين : ( أحدهما ) ان إرادة القبيح قبيحة .
القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 101 | السيد هاشم الموسوي