بالعمومية وتتزمّل بالاتساع أما القيم الاجتماعية فهي المبادئ التي يتواضع مجتمع معيّن على التمسّك بها لكي تمنحه قدرا من الترابط وشطرا من التعاضد وكما من التشابك ومن يخرج عليها أو يستهتر بها أو حتى يزدريها يلاقي جزاء اجتماعيا يتراوح بين الاستهجان والمقاطعة .
وبخلاف المعاني الاجتماعية تتصف القيم الاجتماعية بالخصوصية والمحدودية والمحلية ولو أن ذلك لا يمنع من اشتراك العديد من المجتمعات في بعض القيم .
- وخلط بين الظاهرة الاجتماعية والموقف الاجتماعي مع أن الفارق بينهما شديد الوضوح لا يحتاج إلى فطانة ولا يستدعي زكانة ولا يتطلب لقانة فالموقف شيمته التفرّد وصفته التوحّد وشارته الخصوصية في حين أن الظاهرة دثارها التكرار وإزارها التعدّدية وشعارها كثافة الحدوث وسيماها كثرة الوقوع وهي لها من اسمها نصيب فهي قد تكرّرت فاستبانت ووضحت أي ظهرت ومن ثم فهي ظاهرة .
- واستعمل ألفاظا يشوبها الغموض وتكتنفها العتمة ويحوطها الضباب وتخاصم الوضوح وتبتعد عن التحديد وتفارق الدقة مثل العقل الإسلامي والعقلية الإسلامية . فهل هناك عقل إسلامي وعقل يهودي وعقل مسيحي وعقل بوذي ؟
إن كلمتي ( عقل إسلامي ) و ( عقلية إسلامية ) يجوز أن تكتبا في مقال لصحيفة سيارة أما أن تسطر في أطروحة جامعية فلا ولو أن خلف اللّه استخدم كلمة ( الفكر الإسلامي ) لأصاب كبد الحقيقة .
إنه بذلك - وربما بدون أن يدري - يجاري بل يؤيد غلاة المتعصبين من المستشرقين الذين يتحدثون عن العقلية الآرية أو الأوروبية الغربية في مقابل العقلية الساميّة أو العربية أو الشرقية . . . أي أنه يدعو إلى العصبية ويبشر بالعرقية .
- ويساوي بين النبي والرسول مع أن سلفه الصالح الذين طالما سار وراءهم وانضم إلى ركبهم وحمل رايتهم وتبع خطاهم واستظلّ ببيرقهم ومشى تحت لوائهم فرقوا بين الرسول والنبي وقالوا إن الأول صاحب رسالة أو كتاب أو دعوة إلخ . بينما الآخر مليط من ذلك .
والوحيدون من بين السلف الذين ساووا بينهما هم المعتزلة أهل العدل والتوحيد
الفن القصصي في القرآن الكريم — صفحة 501
مساهمون: محمد أحمد خلف الله
ص٥٠١