تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفن القصصي في القرآن الكريم — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
الواحد ولا في الفقرة الواحدة بل في الجملة الواحدة يكرّرها عدة مرات وهذا يقطع بهزال محصوله اللغوي وضآلة مخزونة المعجمي ولو كان الأمر على خلاف ذلك لاستخدم المترادفات من الألفاظ والبدائل من الكلمات التي تؤدي المعنى ذاته وتوصل المدلول نفسه وبذلك تضفي على الأسلوب قدرا من الحيوية ومزيدا من النضارة لا يشعر معه المطالع بالسأم ولا يحس معه القارئ بالضجر ونحن ننتهز هذه الفرصة فننصح البحّاث والكتّاب والمؤلّفين أن تكون عيونهم دائما على القواميس والمعاجم وكتب اللغة لإثراء حصيلتهم اللغوية ومدّهم بكنز ثمين من المخزون اللساني الذي يعينهم على تسطير كتابتهم بهيئة تسري في عروقها الدماء الحارة . ونأمل ألا يفهم من هذا أننا ندعو إلى العودة إلى السجع والمحسّنات اللفظية الجوفاء . كذلك فإنه لا يضير أطروحة أكاديمية أو رسالة جامعية أن تحرّر بأسلوب أدبي مشرق وعبارات فنية وتراكيب بلاغية ناضرة خاصة إذا كان موضوعها من ذات النسق بل نحن نرى أن الباحث إن نهج هذا النهج فإنه يضاعف من قيمة رسالته . ونرجّح أنه من ضحالة الرأي وضيق الأفق وفسولة التفكير أن يدّعى أن جفاف العرض وتقريرية الأسلوب وخشونة السياق قرائن على العلمية أو الموضوعية بالأخص في الرسائل التي تتمترس على البلاغة والفن والأدب ! - ووقع في أخطاء علمية كنا نرجو أن تتنزّه عنها رسالته الجامعية : فهو قد خلط بين الكهّان والكهنة فقال إن الجاهلين ( ! ! ! ) كانوا يعتقدون أن الجن تسترق السمع من السماء وتنقل الأخبار إلى الكهنة والصحيح إلى الكهّان الذين كانوا يمارسون العمالات الدينية قبل ظهور محمد أما الكهنة فهم صنف من رجال الدين المسيحي . - واستعمل كلمة ( البيئة ) الاستعمال الدارج لا العلمي المنضبط ومن ثم ما هي بينها وبين ( المجتمع ) واستخدم كلا منهما مكان الأخرى لأنه في الاستعمال الدارج أو العلمي : ( البيئة ) تعني المجتمع . - وساوى بين ( المعاني الاجتماعية ) و ( القيم الاجتماعية ) وهذا غير صحيح فالمعاني الاجتماعية تعني مدلولات الأنساق الاجتماعية ومن ثم فهي تتّسم بالشمول وتتّصف