إلى ما يحدث وراءها من آراء وأفكار وعواطف . ويذهب إلى أنه بعد إنجاز عمليات التعرية وبعد استبعاد العموميات الممثلة لنفسية كل رسول لما تنضوي عليه من وحدة أو حتى تشابه نستطيع أن نلحظ الآتي :
1 - هناك قصص مختلفة توزّعت عددا من عناصر دعوة الإسلام والتصقت برسل معينين يمتازون بها مثل قصص شعيب اختصّت بتطفيف المكيال وبخس الناس أشياءهم وذلك عند ورودها في كل موطن أما قصة لوط فقد التزمت الحديث عن إتيان الذكور .
ويذهب إلى أن القصة التي تصوّر فكرة اغتيال النبي محمد عليه السلام هي قصة صالح في النمل وأنها تصوّر أحوال النبي مع قومه . وألحق بها قصص موسى وعلى سبيل المثل المقطع الذي ورد في سورة غافر .
وهنا يعود خلف اللّه إلى ما أسميناه قبل ذلك التمحّل فهو يرى أن الرجل الذي جاء إلى موسى وأخبره بائتمار القوم به لقتله يشبه حال محمد عليه السلام . . . لما ذا ؟
لأنه علم بمؤامرة اغتياله ولا شك أن المؤلف قد أجرى عملية إسقاط دون سند ففرّق بين حضور من أخبر موسى بالمؤامرة وتخمين أو حدس محمد بها ويرى الباحث أن الآيات التي أوردها تقطع بأن القرآن صرّح بعلم محمد بمؤامرة المكيين وهو رأي لم يسبقه إليه أحد ويؤكد أن قصص صالح وموسى هي تفسير لتلك المؤامرة وهذا مذهب انفرد به خلف اللّه . ولعل عدم وجود تأريخ دقيق أو غير دقيق لنزول الآيات والسور وعلى الأخص في الفترة المكية هو الذي أعطى الباحث راحته في طرح مثل هذه الآراء المعجبة .
ويرى أن الأمرين اللذين تراهما في كل قصة وان تميّز بهما رسول بالذات فهما :
الأول : عبادة غير اللّه سواء في ذلك الكواكب والأوثان أو الأرواح الخفية . بيد أن إبراهيم هو الذي تميّز من بين المرسلين بنفي عبادة غير اللّه وتحطيم الأوثان .
الآخر : تكرار عرض مواقف المستكبرين من الرسل والأنبياء أو من الأراذل والفقراء والمستضعفين بيد أن أبرزهما : إبليس وفرعون .
2 - تساوي الشخصيات في تمثيل نفسية النبي عليه السلام لدرجة أنك ما أن
الفن القصصي في القرآن الكريم — صفحة 492
مساهمون: محمد أحمد خلف الله
ص٤٩٢