في الصلوات على عضل والقارة هل نزلت بشأنها قصص قرآنية تمثّل نفسية محمد إبانها أو تسرّي عنه ؟
وأخيرا تحالف الأحزاب عليه وخيانة اليهود له في غزوة الخندق التي وصفتها السيدة أم سلمة إحدى زوجات محمد التسع أنها كانت من أشد الغزوات وأقساها وآيات القرآن بشأنها تؤيد ذلك وتؤكده وتوثقه فهل هناك قصة وردت بشأنها تمثّل نفسية محمد ومعاصريه ومرة أخرى نحن نفرّق بين الآيات والقصص وخلف اللّه لم يقل إن آيات القرآن تمثّل نفسية محمد وإنما ادّعى إن القصص القرآني أشبه بمرآة انعكست عليها نفسية محمد ومعاصريه . . . وهذا ما خالفناه فيه .
ونكتفي بهذه الأمثلة من سيرة محمد نقدّمها كأدلة وبراهين وحجج دوامغ لدحض الفكرة التي طرحها خلف اللّه ولإثبات أنها ليست صحيحة حتى لو أنه قصرها على الفترة المكية فنحن نرى أنها لم تكن دقيقة وإن كانت تنضوي على قدر لا بأس به من الصحة فهناك العديد من وقائع السيرة المحمدية في الحقبة المكية من التعسّف البالغ القول بأن القصص القرآني قد مثّلها نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر : هجرة أو نزوح بعض المسلمين الأول إلى الحبشة وترحيب النجاشي بهم ومحاولة قريش تهييجه عليهم ، الإسراء والمعراج ، لقاء اليثاربة بمحمد في العقبتين الأولى والثانية . إذن كان يتعين على خلف اللّه وهو يقدّم أطروحة جامعية أو رسالة أكاديمية أو كتابا علميا أن يتحرّى الدقة والموضوعية وأن يذكر أن بعض القصص القرآني قد مثّل نفسية محمد ومعاصريه في عدد من المواقف والحالات .
رسالة الفن القصصي في القرآن
في خاتمة الكتاب يذهب خلف اللّه إلى أن رسالة الفن القصصي في القرآن الكريم لها هدفان :
الأول : درس أدبي أو بلاغي فني للقصة القرآنية يكشف عن بعض أسرار الإعجاز إذ هو يبيّن مذهب القرآن الكريم في بناء القصة وألوانها : تاريخية وتمثيلية وأسطورية ويوضح كيف فهم القدماء كل لون وكيف فسّروه وإلى أن انتهى بهم الفهم والتفسير وبيّن طريقة