وقال سبحانه :
وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ
« 1 » .
وعليه فمن البديهي أن تكون الوحدة القياسية للأعمال في اليوم الموعود هي « الحقّ » ؛ قال تعالى :
وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ
« 2 » .
وحينئذ فبقدر اشتمال الأعمال على الحقّ يزداد اعتبارها ، وترتفع قيمتها ، أمّا الباطل والضلال فهو خفيف لا وزن له ؛ قال سبحانه :
فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ
. . . « 3 » .
القلب السليم
ختاماً لدعاء إبراهيم عليه السلام في سورة الشعراء جاء قوله تعالى :
وَلَا تُخْزِنِى يَوْمَ يُبْعَثُونَ
يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ
إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
« 4 » . قال الراغب في « المفردات » :
« السلم والسلامة : التعرّى من الآفات الظاهرة والباطنة » « 5 » .
وفى « الكشّاف » :
« ومعنيسلامة القلب سلامته من آفات الكفر والمعاصي » « 6 » .
وقال في موضع آخر :
« بقلب سليم من جميع آفات القلوب ، وقيل : من الشرك .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 61 .
( 2 ) ( ) سورة الأعراف : 8 ، 9 .
( 3 ) سورة الأعراف : 8 ، 9 .
( 4 ) سورة الشعراء : 89 87 .
( 5 ) المفردات ، مصدر سابق ، ص 249 .
( 6 ) الكشّاف ، مصدر سابق ، ج 3 ، ص 320 .