تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وقال سبحانه : وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ « 1 » . وعليه فمن البديهي أن تكون الوحدة القياسية للأعمال في اليوم الموعود هي « الحقّ » ؛ قال تعالى : وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ « 2 » . وحينئذ فبقدر اشتمال الأعمال على الحقّ يزداد اعتبارها ، وترتفع قيمتها ، أمّا الباطل والضلال فهو خفيف لا وزن له ؛ قال سبحانه : فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ . . . « 3 » .

القلب السليم

ختاماً لدعاء إبراهيم عليه السلام في سورة الشعراء جاء قوله تعالى : وَلَا تُخْزِنِى يَوْمَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ « 4 » . قال الراغب في « المفردات » : « السلم والسلامة : التعرّى من الآفات الظاهرة والباطنة » « 5 » . وفى « الكشّاف » : « ومعنيسلامة القلب سلامته من آفات الكفر والمعاصي » « 6 » . وقال في موضع آخر : « بقلب سليم من جميع آفات القلوب ، وقيل : من الشرك .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 61 . ( 2 ) ( ) سورة الأعراف : 8 ، 9 . ( 3 ) سورة الأعراف : 8 ، 9 . ( 4 ) سورة الشعراء : 89 87 . ( 5 ) المفردات ، مصدر سابق ، ص 249 . ( 6 ) الكشّاف ، مصدر سابق ، ج 3 ، ص 320 .