والأعمال جميعاً سواءً الصالح منها وغير الصالح ذات مراتب ودرجات ؛ قال تعالى :
أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ
« 1 » .
وقال سبحانه :
وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
« 2 » .
وهذه الآيات المباركة ونظائرها تثبت لنا أنّ للرجس مراتب متعدّدة متفاوتة ، مادّية ظاهرية ، ومعنوية باطنية ، يتّصف به المتلبّس بذلك
العمل ، وأنّه يتعلّق بالاعتقادات الباطلة ، كما يتعلّق بالأخلاق والسلوك والملكات ، بل بتعلّق القلب وتوجّه النفس أيضاً .
وبحكم هذه الضدّية الواقعة بين الرجس والطهارة نجد المراتب نفسها ثابتة للطهارة أيضاً ، فهي تتعلّق بالأمور المادّية الظاهرية ، كما تتّصف بها الأمور المعنوية الباطنية .
قال تعالى :
وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ
« 3 » .
وواضح أنّ هذه الطهارة المكتسبة منالماء هي الطهارة المادّية الظاهرية .
وقال تعالى :
وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا
« 4 » .
وهذه هي المرتبة الظاهرية من الطهارة .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 163 162 .
( 2 ) سورة الأحقاف : 19 .
( 3 ) سورة الأنفال : 11 .
( 4 ) سورة المائدة : 6 .