تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ « 1 » . وحيث كان الضلال رجساً ، كما تلونا ذلك في قوله تعالى : وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى السَّمَاءِ . . . « 2 » . فلابدّ أن يكون المقابل للضلال طهارة ، نتيجة للضدّية الموجودة بين الرجس والطهارة ، والمقابل للضلال هو « الحقّ » ؛ قال تعالى : فَمَا ذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ « 3 » . فكلّ حقّ طهارة ، وكلّ ضلال رجس . ومن هنا نجد الله سبحانه يصف ذاته العليّة بأنّه : « الحقّ » ؛ قال عزّ اسمه : وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ « 4 » . ويصف دينه ب « الحقّ » ؛ قال سبحانه : هُوَ الَّذِى أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ « 5 » . ووعده ب « الحقّ » ؛ قال سبحانه : وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ « 6 » . وقال تعالى : فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ « 7 » . وهكذا نرى القرآن الكريم يصف كثيراً من الحقائق بأنّها « حقّ » ، وبالعكس نراه يصف ما يقابلها ب « الضلال » و « الباطل » و « غير الحقّ » ؛ قال تعالى : بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ « 8 » .
هامش
( 1 ) سورة المجادلة : 12 . ( 2 ) سورة الأنعام : 125 . ( 3 ) سورة يونس : 32 . ( 4 ) سورة النور : 25 . ( 5 ) سورة الصفّ : 9 . ( 6 ) سورة الأنبياء : 97 . ( 7 ) سورة غافر : 55 . ( 8 ) سورة الأنبياء : 18 .