فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ
« 1 » .
وحيث كان الضلال رجساً ، كما تلونا ذلك في قوله تعالى :
وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى السَّمَاءِ
. . . « 2 » .
فلابدّ أن يكون المقابل للضلال طهارة ، نتيجة للضدّية الموجودة بين الرجس والطهارة ، والمقابل للضلال هو « الحقّ » ؛ قال تعالى :
فَمَا ذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ
« 3 » . فكلّ حقّ طهارة ، وكلّ ضلال رجس .
ومن هنا نجد الله سبحانه يصف ذاته العليّة بأنّه : « الحقّ » ؛ قال عزّ اسمه :
وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ
« 4 » .
ويصف دينه ب « الحقّ » ؛ قال سبحانه :
هُوَ الَّذِى أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ
« 5 » . ووعده ب « الحقّ » ؛
قال سبحانه :
وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ
« 6 » . وقال تعالى :
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ
« 7 » .
وهكذا نرى القرآن الكريم يصف كثيراً من الحقائق بأنّها « حقّ » ، وبالعكس نراه يصف ما يقابلها ب « الضلال » و « الباطل » و « غير الحقّ » ؛ قال تعالى :
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ
« 8 » .
هامش
( 1 ) سورة المجادلة : 12 .
( 2 ) سورة الأنعام : 125 .
( 3 ) سورة يونس : 32 .
( 4 ) سورة النور : 25 .
( 5 ) سورة الصفّ : 9 .
( 6 ) سورة الأنبياء : 97 .
( 7 ) سورة غافر : 55 .
( 8 ) سورة الأنبياء : 18 .