تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
6 الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله صلّى بالناس الصبح ، فنظر إلى شابٍّ في المسجد وهو يخفق ويهوى برأسه ، مصفرّاً لونه ، قد نحف جسمه ، وغارت عيناه في رأسه . فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله : كيف أصبحت يا فلان ؟ قال : أصبحت يا رسول الله موقناً . فعجب رسول الله صلّى الله عليه وآله من قوله ، وقال : « إنّ لكلّ يقين حقيقة ، فما حقيقة يقينك ؟ ! » فقال : إنّ يقيني يا رسول الله هو الذي أحزننى وأسهر ليلى وأظمأ هواجرى فعزفَت نفسي عن الدنيا وما فيها ، حتّى كأنّى أنظر إلى عرش ربّى وقد نُصب للحساب وحُشر الخلائق لذلك ، وأنا فيهم ، وكأنّى أنظر إلى أهل الجنّة يتنعّمون في الجنّة ويتعارفون ، وعلى الأرائك متّكئون ، وكأنّى أنظر إلى أهل النار وهم فيها معذّبون مصطرخون ، وكأنّى الآن أسمع زفير النار يدور في مسامعى . فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله لأصحابه : « هذا عبد نوّر الله قلبه بالإيمان » . ثمّ قال له : « الزم ما أنت عليه » « 1 » . 7 كلام الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في بعض خطبه : « إنّ الله سبحانه جعل الذِّكر جلاءً للقلوب ، تسمع به بعد الوقرة ، وتبصر به بعد العشوة ، وتنقاد به بعد المعاندة ، وما برح لله عزّت آلاؤه
هامش
( 1 ) الكافي ، مصدر سابق ، ج 2 ، ص 53 .