6 الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله صلّى بالناس الصبح ، فنظر إلى شابٍّ في المسجد وهو يخفق ويهوى برأسه ، مصفرّاً لونه ، قد نحف جسمه ، وغارت عيناه في رأسه .
فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله :
كيف أصبحت يا فلان
؟ قال : أصبحت يا رسول الله موقناً .
فعجب رسول الله صلّى الله عليه وآله من قوله ، وقال :
« إنّ لكلّ يقين حقيقة
، فما حقيقة يقينك
؟ ! » فقال : إنّ يقيني يا رسول الله هو الذي أحزننى وأسهر ليلى وأظمأ هواجرى فعزفَت نفسي عن الدنيا وما فيها ، حتّى كأنّى أنظر إلى عرش ربّى وقد نُصب للحساب وحُشر الخلائق لذلك ، وأنا فيهم ، وكأنّى أنظر إلى أهل الجنّة يتنعّمون في الجنّة ويتعارفون ، وعلى الأرائك متّكئون ، وكأنّى أنظر إلى أهل النار وهم فيها معذّبون مصطرخون ، وكأنّى الآن أسمع زفير النار يدور في مسامعى .
فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله لأصحابه : «
هذا عبد نوّر الله قلبه بالإيمان
» . ثمّ قال له : «
الزم ما أنت عليه
» « 1 » .
7 كلام الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في بعض خطبه :
« إنّ الله سبحانه جعل الذِّكر جلاءً للقلوب
، تسمع به بعد الوقرة
، وتبصر به بعد العشوة
، وتنقاد به بعد المعاندة
، وما برح لله عزّت آلاؤه
هامش
( 1 ) الكافي ، مصدر سابق ، ج 2 ، ص 53 .