وهذا النوع من اليقين أعنى الحاصل من حضور الحقائق نفسها هو العاصم من الذنوب والمعاصي ، بل من الخطأ والسهو والغفلة والنسيان أيضاً ، وهو الذي يورث الإنسان قوّة العصمة ، على ما يأتي من توضيح .
وقد أكّدت نصوص أهل البيت عليهم السلام أنّ اليقين في المصطلح القرآني والروائى هو غير اليقين الحاصل من البرهان والدليل العقلي الذي هو من مصطلحات الفلسفة والمنطق الأرسطى ؛ منها :
1 الصحيح عن الإمام أبى الحسن الكاظم عليه السلام قال :
« الإيمان فوق الإسلام بدرجة
، والتقوى فوق الإيمان بدرجة
، واليقين فوق التقوى بدرجة
، وما قسم في الناس شئ أقلّ من اليقين
» « 1 » .
2 الصحيح عن الإمام الرضا عليه السلام :
« الإيمان فوق الإسلام بدرجة
، والتقوى فوق الإيمان بدرجة
، واليقين فوق التقوى بدرجة
، ولم يقسم بين العباد شئ أقلّ من اليقين
» « 2 » .
3 ما عن الإمام أبى عبد الله الصادق عليه السلام قال :
« الإيمان أفضل من الإسلام
، وإنّ اليقين أفضل من الإيمان
، وما من شئ أعزّ من اليقين
» « 3 » .
4 الصحيح عن الإمام أبى الحسن الرضا عليه السلام حينما سأله يونس وهو من أجلّاء أصحابه عن الإيمان والإسلام ، فقال :
قال أبو جعفر عليه السلام : «
إنّما هو الإسلام
، والإيمان فوقه بدرجة
، والتقوى فوق
الإيمان بدرجة
، واليقين فوق التقوى بدرجة
، ولم يقسم
هامش
( 1 ) الكافي ، مصدر سابق ، ج 2 ، ص 51 ، 52 .
( 2 ) الكافي ، مصدر سابق ، ج 2 ، ص 51 ، 52 .
( 3 ) الكافي ، مصدر سابق ، ج 2 ، ص 51 ، 52 .