تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
يستقلّ به المأذون له دون أن يعتمد على إذن الآذن التكويني « 1 » . ولذا جاء قوله تعالى : إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ « 2 » . حيث دلّت هذه الآية ونظائرها على أنّ الأمر الذي للإنسان أن يريده ، وبيده زمام اختياره ، لا يتحقّق موجوداً إلّا أن يشاء الله ذلك « 3 » . وقد ورد تأكيد هذا المعنى في نصوص أهل البيت عليهم السلام أيضاً . 1 الحديث المروىّ عن أمير المؤمنين عليه السلام في معنى الاستطاعة ، حيث قال لعباية بن ربعي : « تملكها من دون الله أو مع الله ؟ » . فسكت عباية بن ربعي ، فقال له : قل يا عباية . قال : وما أقول يا أمير المؤمنين ؟ ! إلى أن يقول . . « تقول : تملكها بالله الذي يملكها من دونك ، فإن ملّكَكها كان ذلك من عطائه ، وإن سلبكها كان ذلك من بلائه ، وهو المالك لما ملّكك ، والمالك لما عليه أقدرك . أما سمعت الناس يسألون الحول والقوّة حيث يقولون : لا حول ولا قوّة إلّا بالله . . . » « 4 »
هامش
( 1 ) الميزان ، مصدر سابق ، ج 1 ، ص 78 ، بتصرّف وتوضيح . ( 2 ) سورة التكوير : 29 27 . ( 3 ) الميزان ، ج 1 ، ص 81 . ( 4 ) الاحتجاج ، أبو منصور أحمد بن علىّ بن أبي طالب الطبرسي ، منشورات النعمان ، النجف الأشرف ، 1385 ه / 1965 م ، ج 2 ، ص 255 .
العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 62 | السيد كمال الحيدري / محمد القاضي