يستقلّ به المأذون له دون أن يعتمد على إذن الآذن التكويني « 1 » . ولذا جاء قوله تعالى : إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ « 2 » .
حيث دلّت هذه الآية ونظائرها على أنّ الأمر الذي للإنسان أن يريده ، وبيده زمام اختياره ، لا يتحقّق موجوداً إلّا أن يشاء الله ذلك « 3 » .
وقد ورد تأكيد هذا المعنى في نصوص أهل البيت عليهم السلام أيضاً .
1 الحديث المروىّ عن أمير المؤمنين عليه
السلام في معنى الاستطاعة ، حيث قال لعباية بن ربعي :
« تملكها من دون الله أو مع الله ؟ » .
فسكت عباية بن ربعي ، فقال له : قل يا عباية .
قال : وما أقول يا أمير المؤمنين ؟ !
إلى أن يقول . .
« تقول
: تملكها بالله الذي يملكها من دونك
، فإن ملّكَكها كان ذلك من عطائه
، وإن سلبكها كان ذلك من بلائه
، وهو المالك لما ملّكك
، والمالك لما عليه أقدرك
. أما سمعت الناس يسألون الحول والقوّة حيث يقولون
: لا حول ولا قوّة إلّا بالله
. . . » « 4 »
هامش
( 1 ) الميزان ، مصدر سابق ، ج 1 ، ص 78 ، بتصرّف وتوضيح .
( 2 ) سورة التكوير : 29 27 .
( 3 ) الميزان ، ج 1 ، ص 81 .
( 4 ) الاحتجاج ، أبو منصور أحمد بن علىّ بن أبي طالب الطبرسي ، منشورات النعمان ، النجف الأشرف ، 1385 ه / 1965 م ، ج 2 ، ص 255 .