أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ قال :
« شرك طاعة
، ليس بشرك عبادة
، والمعاصي التي يرتكبون فهي شرك طاعة
، أطاعوا فيها الشيطان فأشركوا بالله في الطاعة لغيره
، وليس بإشراك عبادة
، أن يعبدوا غير الله
» « 1 » .
عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال :
« يقول الله عزّوجلّ
: أنا خير شريك
، من أشرك معي غيرى في عمل عمله
، لم أقبله
، إلّا ما كان لي خالصاً
» « 2 » .
عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ « 3 » ، فقال :
« أما والله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم
، ولو دعوهم ما أجابوهم ولكن أحلّوا لهم حراماً
، وحرّموا عليهم حلالًا
، فعبدوهم من حيث لا يشعرون
» « 4 » .
وهكذا كثير من نصوص أهل البيت عليهم السلام ، تجعل كلّ معصية لله سبحانه من عبادة الشيطان وهى مرتبة من مراتب الشرك بالله العظيم .
وهكذا نخلص إلى أنّ كلّ معصية لله سبحانه ، وكلّ خروج عن طاعته ، وكلّ متابعة للهوى في ما لا يرضى الله تعالى فهو ظلم للنفس لأنّه من مراتب الشرك وهو ظلم عظيم . وبهذا نكون قد عرّفنا « الظالم » الذي
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق ، ج 9 ، ص 214 .
( 2 ) الكافي ، مصدر سابق ، ج 2 ، ص 295 .
( 3 ) سورة التوبة : 31 .
( 4 ) الكافي ، ج 1 ، ص 53 .