تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ قال : « شرك طاعة ، ليس بشرك عبادة ، والمعاصي التي يرتكبون فهي شرك طاعة ، أطاعوا فيها الشيطان فأشركوا بالله في الطاعة لغيره ، وليس بإشراك عبادة ، أن يعبدوا غير الله » « 1 » . عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : « يقول الله عزّوجلّ : أنا خير شريك ، من أشرك معي غيرى في عمل عمله ، لم أقبله ، إلّا ما كان لي خالصاً » « 2 » . عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ « 3 » ، فقال : « أما والله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم ، ولو دعوهم ما أجابوهم ولكن أحلّوا لهم حراماً ، وحرّموا عليهم حلالًا ، فعبدوهم من حيث لا يشعرون » « 4 » . وهكذا كثير من نصوص أهل البيت عليهم السلام ، تجعل كلّ معصية لله سبحانه من عبادة الشيطان وهى مرتبة من مراتب الشرك بالله العظيم . وهكذا نخلص إلى أنّ كلّ معصية لله سبحانه ، وكلّ خروج عن طاعته ، وكلّ متابعة للهوى في ما لا يرضى الله تعالى فهو ظلم للنفس لأنّه من مراتب الشرك وهو ظلم عظيم . وبهذا نكون قد عرّفنا « الظالم » الذي
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق ، ج 9 ، ص 214 . ( 2 ) الكافي ، مصدر سابق ، ج 2 ، ص 295 . ( 3 ) سورة التوبة : 31 . ( 4 ) الكافي ، ج 1 ، ص 53 .