تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
« مَن تصدّق بصدقة حين يصبح أذهب الله عنه نحس ذلك اليوم » « 1 » . ومن هذه النصوص وغيرها نعرف معنى « أذهَبَ » ، حيث استعملت في هذه النصوص بمعنى دفع ما يمكن أن يحصل ، و ( أذهَبَ الله عنه . . . ) أي : دفع عنه هذه الأمور ، لا أنّه رفعها بعد أن كانت موجودة فيه . قال السيّد علىخان في « رياض السالكين » تعقيباً على قوله عليه السلام : « فأزح عنّا ريب الارتياب » : « ليس المراد بالإزاحة والإذهاب هنا ، إزالة ريب الارتياب بعد كونه وحصوله ، وإن كان معناه في أصل الوضع ، بل هو من قبيل قوله تعالى : ، إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ومعناه حسم أسباب الرجس ، وعدم الإعداد له رأساً ، لا إزالته بعد حصوله ، ولذلك قال الزمخشري : بيّن تعالى بهذه الآية أنّه إنّما يريد أن لا يقارف أهل بيت رسول الله المآثم ، وأن يتصوّنوا عنها بالتقوى » « 2 » . وقال الزمخشري : « تقول : ( سبحان من صغّر جسم البعوضة ، وكبّر جسم الفيل ) ، وقولك للحفّار : ( ضيِّق فم الركية ، ووسّع أسفلها ) . وليس ثَمَّ نقل من كبر إلى صغر ، ولا من صغر إلى كبر ، ولا من ضيق إلى سعة ، ولا من سعة إلى ضيق . وإنّما أردت
هامش
( 1 ) الكافي ، مصدر سابق ، ج 4 ، ص 6 . ( 2 ) رياض السالكين ، مصدر سابق ، ج 5 ، ص 149 . ؛ الكشاف ، مصدر سابق ، ج 3 ، ص 538 .