ببابه جلوس ، فلم يؤذَن له ، ثمّ أقبل عمر ، فاستأذن فلم يؤذَن له ، ثمّ أذن
لأبى بكر وعمر فدخلا ، والنبىّ صلّى الله عليه وسلّم جالس وحوله نساؤه ، وهو ساكت ، فقال عمر رضي الله عنه لُاكلّمَنّ النبىّ صلّى الله عليه وسلّم لَعلّه يضحك ، فقال عمر : يا رسول الله لو رأيت بنت زيد امرأة عمر فسألتني النفقة آنفاً فوجأت عنقها .
فضحك النبىّ صلّى الله عليه وسلّم حتّى بدا نواجذه ، قال : هنّ حولى كما ترى يسألننى النفقة .
فقام أبو بكر رضي الله عنه إلى عائشة رضي الله عنها ليضربها ، وقام عمر إلى حفصة ، كلاهما يقولان : تسألان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ما ليس عنده !
فنهاهما رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، فقلن نساؤه : والله لا نسأل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعد هذا المجلس ما ليس عنده .
قال : وأنزل الله عزّوجلّ الخيار . . . ) « 1 » .
وفى رواية أُخرى :
( قال : هنّ حولى كما ترى يسألننى النفقة .
فقام أبو بكر إلى عائشة يجأ عنقها ، فقام عمر إلى حفصة يجأ عنقها ، كلاهما يقول : تسألن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ! ما ليس عنده .
فقلن : والله لا نسأل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم شيئاً أبداً ليس عنده .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ، مصدر سابق ، ج 4 ، ص 187 .