تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
« كانت لا ترتضى ما في عيشتهنّ في بيت النبىّ صلّى الله عليه وآله من الضيق والضنك ، فاشتكت إليه ذلك ، واقترحت عليه أن يسعدهنّ في الحياة بالتوسعة فيها ، وإيتائهنّ من زينتها . فأمر الله سبحانه نبيّه أن يخيّرهنّ بين أن يفارقنه ولهنّ ما يردن ، وبين أن يبقين عنده ولهنّ ما هنّ عليه من الوضع الموجود » « 1 » . وبهذا المعنى جاءت النصوص الكثيرة الواردة بشأن نزول آيات التخيير ، وأنّها نزلت بسبب سوء معاشرة بعضهنّ لرسول الله صلّى الله عليه وآله ، وكنّ يغاضبنه صلّى الله عليه وآله ، ويهجرنه اليوم حتّى الليل ، في سبيل النفقة والتوسعة فيها ، فمن ذلك ما أخرجه البخاري في الصحيح وغيره عن عمر لمّا حدّثته زوجته عن نساء النبىّ صلّى الله عليه وآله وكيفية معاشرتهنّ له ، قال : ( فقلت لحفصة : أتُراجعين رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ؟ قالت : نعم ، وتهجره إحدانا اليوم إلى الليل . قال : فقلت : قد خابت مَن فعلت ذلك منكنّ وخسرت ، أتأمن إحداكنّ أن يغضب الله عليها لغضب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فإذا هي قد هلكت ) « 2 » . وأخرج مسلم في الصحيح عن جابر ؛ قال : ( أقبل أبو بكر يستأذن على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، والناس
هامش
( 1 ) الميزان ، مصدر سابق ، ج 16 ، ص 305 . ( 2 ) صحيح‌البخارى ، مصدر سابق ، ج 3 ، ص 104 ؛ سنن‌الترمذى ، مصدر سابق ، ج 5 ، ص 94 .
العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 244 | السيد كمال الحيدري / محمد القاضي