تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
« والظاهر من روايات أُمّ سلمة ، وهى التي نزلت في بيتها هذه الآية ، أنّها نزلت منفردة ، كما توحى به مختلف الأجواء التي رسمتها رواياتها ، لما أحاط بها من جمع أهل البيت ، وإدخالهم في الكساء ، ومنعها من مشاركتهم في الدخول ، إلى ما هنالك » « 1 » . هذا ، ولو فرض عدم بلوغ هذا التقريب مرحلة القطع ، فيكفي كونه احتمالًا مانعاً من التمسّك بوحدة السياق . 2 إنّ جميع الضمائر الواردة في الآيات المرتبطة بالنساء مؤنّثة ، سواء منها ما جاء قبل آية التطهير كقوله تعالى : يَا نِسَاءَ النَّبِىِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ . . . وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ . . . يَا نِسَاءَ النَّبِىِّ لَسْتُنَّ . . . إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ . . . وَقُلْنَ . . . وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ . . . وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ . . . وما بعدها وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِى بُيُوتِكُنَّ . . . ، وتأتى آية التطهير بين هذه الآيات المباركة بالضمائر المذكّرة ، مضافاً إلى اختلاف لحن الخطاب فيها عن المقطع المرتبط ب « أهل البيت » ، فإنّ المقاطع الأولى تصرّح بأنّ بلوغ نساء النبىّ صلّى الله عليه وآله لمرتبة الأجر المضاعف أو نيل العقوبة كذلك ، منوط بهنّ وبإرادتهنّ الخاصّة ، كقوله تعالى : إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا . . . وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . . . مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ . . . وهكذا البواقي ، وهذا بخلاف المقطع المرتبط بأهل البيت ، فإنّه يحكى تعلّق الإرادة الإلهية لا إرادتهم بإذهاب الرجس وتطهيرهم تطهيراً .
هامش
( 1 ) الأصول العامّة للفقه المقارن ، مصدر سابق ، ص 158 .