إدخال أُمّ سلمة أكثر من أن تحصى ، وهى مخصّصة لعموم أهل البيت بأىّ معنى كان . فالمراد بهم مَن شملهم الكساء ، ولا يدخل فيهم أزواجه » « 1 » .
وقد أُعلن ذلك من قبل أمّهات المؤمنين أنفسهنّ فيما رُوى عنهنّ بالأسانيد الصحيحة ، وقد تقدّم بعضه « 2 » .
وأمّا رواية دخول واثلة بن الأسقع فلا تصلح لمعارضة الروايات الصحيحة عن واثلة ، الخالية من قوله : « قلت : يا رسول الله وأنا من أهلك ؟ قال : وأنت من أهلي . قال واثلة : إنّه لمن أرجى ما أرجو » « 3 » .
والذي يغلب على الظنّ أنّ هذه الزيادة قد جاءت من قِبَل أولئك المتزلّفين للسلطات الحاكمة آنذاك ، الذين حاولوا تمييع مقام العترة النبوية ، من خلال إضافة شئ أو حذف آخر في نصوص السنّة الشريفة ، وإلّا فشمول آية التطهير لواثلة شرف لا يمكنه أن يتغافل عنه أو ينساه فيما رواه الثقات من الحديث الصحيح عن واثلة نفسه ! وقد تقدّم قسط منه .
الوجه الثالث : وحدة السياق ، وهى أهمّ ما ذكر للاستدلال على شمول آية التطهير لنساء النبىّ صلّى الله عليه وآله ، فإنّها جاءت ضمن الآيات ( 34 28 من سورة الأحزاب ) ، وهذه الآيات الكريمة تبدأ بخطاب الرسول الأكرم وأمره صلّىالله عليه وآله بتخيير أزواجه بين الدنيا والآخرة ،
هامش
( 1 ) روح المعاني ، مصدر سابق ، ج 22 ، ص 14 .
( 2 ) وقد استعرض منها في كتاب شواهد التنزيل وحده ما يربو على ( 140 ) حديثاً ، بأسانيد وألفاظ مختلفة ، وقد أشرنا إلى بعضها فيما تقدّم .
( 3 ) شواهد التنزيل ، مصدر سابق ، ج 2 ، ص 64 .