تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
جئت أريد عليّاً فلم أجده ، فقالت فاطمة : انطلق إلى رسول الله يدعوه ، فاجلس ، فجاء مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فدخلا ودخلتُ معهما ، فدعا رسول الله حسناً وحسيناً ، فأجلس كلّ واحد منهما على فخذ ، وأدنى فاطمة من حجره وزوجها ، ثمّ لفّ عليهم ثوبه وأنا منتبذ ، فقال : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً . « اللّهمّ هؤلاء أهلي ، وأهلي أحقّ » . قال واثلة : قلت : يا رسول الله وأنا من أهلك ؟ قال : « وأنت من أهلي » . قال واثلة : إنّه لمن أرجى ما أرجو « 1 » . هذه النصوص وأمثالها قد تذكر للتدليل على شمول آية التطهير لغير من يقول بهم الإمامية . وهذا الوجه لا يمكننا قبوله أيضاً ، لأنّ الأخبار المذكورة في ذلك ومجموعها لا يصل إلى عشر روايات لا يمكنها مقاومة ما تقدّم من النصوص الكثيرة ، لأنّ الضعيف سنداً منها لا يصحّ الاحتجاج به ، والصحيح خبر واحد لا ينهض بمعارضة المتواترات من الأخبار ، ولقد قال الآلوسي في تفسيره : « وأخبار إدخاله صلّى الله عليه وسلّم علّياً وفاطمة وابنيهما رضى الله تعالى عنهم ، تحت الكساء ، وقوله عليه الصلاة والسلام : « اللهمّ هؤلاء أهل بيتي » ، ودعائه لهم ، وعدم
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل ، مصدر سابق ، ج 2 ، ص 64 .