جئت أريد عليّاً فلم أجده ، فقالت فاطمة : انطلق إلى رسول الله يدعوه ، فاجلس ، فجاء مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فدخلا ودخلتُ معهما ، فدعا رسول الله حسناً وحسيناً ، فأجلس كلّ واحد منهما على فخذ ، وأدنى فاطمة من حجره وزوجها ، ثمّ لفّ عليهم ثوبه وأنا منتبذ ، فقال :
إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
. « اللّهمّ هؤلاء أهلي
، وأهلي أحقّ
» . قال واثلة : قلت : يا رسول الله وأنا من أهلك ؟ قال : «
وأنت من أهلي
» . قال واثلة : إنّه لمن أرجى ما أرجو « 1 » .
هذه النصوص وأمثالها قد تذكر للتدليل على شمول آية التطهير لغير من يقول بهم الإمامية .
وهذا الوجه لا يمكننا قبوله أيضاً ، لأنّ الأخبار المذكورة في ذلك ومجموعها لا يصل إلى عشر روايات لا يمكنها مقاومة ما تقدّم من النصوص الكثيرة ، لأنّ الضعيف سنداً منها لا يصحّ الاحتجاج به ، والصحيح خبر واحد لا ينهض بمعارضة المتواترات من الأخبار ، ولقد قال الآلوسي في تفسيره :
« وأخبار إدخاله صلّى الله عليه وسلّم علّياً وفاطمة وابنيهما رضى الله تعالى عنهم ، تحت الكساء ، وقوله عليه الصلاة والسلام : «
اللهمّ هؤلاء أهل بيتي
» ، ودعائه لهم ، وعدم
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل ، مصدر سابق ، ج 2 ، ص 64 .