وإن كانت قريبة من الزوج ، إلّا أنّ وشائجها القريبة قابلة للزوال بالطلاق وشبهه ، كما ذكر زيد » « 1 » .
وأمّا رأى عروة بن الزبير ، وعكرمة في اختصاص الآية بنساء النبىّ صلّى الله عليه وآله وإصرار عكرمة على ذلك ، فلم يوافقه أحد فيه ، بل « الذي يبدو أنّ الرأي السائد على عهده كان على خلاف رأيه ، كما يشعر به فحوى ردّه على غيره : ليس بالذي تذهبون إليه ، إنّما هو نساء النبىّ ( صلّى الله عليه وآله ) » « 2 » .
الوجه الثاني : النصوص الظاهرة في شمولها لغير علىّ وفاطمة وابنيهما عليهم السلام ، كأُمّ سلمة ، أو واثلة بن الأسقع ، فروى عن أُمّ سلمة أنّها قالت :
في بيتي نزلت
إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
قالت : فأرسل رسول الله إلى علىّ ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، وقال : «
هؤلاء أهل بيتي
» . قالت : فقلت : يا سول الله أما أنا من أهل البيت ؟
قال : «
بلى إن شاء الله
» « 3 » .
وعن الأوزاعي ، قال : حدّثنى أبو عمّار رجل منّا ، قال : حدّثنى واثلةبن الأسقع الليثي ، قال :
هامش
( 1 ) الأصول العامّة للفقه المقارن ، مصدر سابق ، ص 155 .
( 2 ) الأصول العامّة للفقه المقارن ، ص 152 ؛ الدرّ المنثور ، مصدر سابق ، ج 6 ، ص 603 .
( 3 ) شواهد التنزيل ، مصدر سابق ، ج 2 ، ص 92 .