الحافظ لهذه الرواية إنّما هو عن عكرمة عن ابن عبّاس « 1 » .
مضافاً إلى ما تقدّم من النصوص الصحيحة عن ابن عبّاس وكثير غيرها في نزول آية التطهير في الخمسة عليهم السلام فإنّه يكذّب هذه الرواية ، ولا تصلح لمعارضته .
الثانية : التأمّل في النصوص الواردة بشأن أهل البيت ، سواء المرتبط منها بآية التطهير ، أم غيرها من حديث الثقلين ، وحديث المباهلة وما إلى ذلك ، يفيدنا أنّ مفهوم « الأهل » لا يشمل الأزواج في استعمالات العرب إلّا على نحو من التجوّز ، الذي يحتاج إلى عناية خاصّة وقرينة توضيحية متّصلة أو منفصلة ، وتبدو مفروغية ذلك في قول النبىّ صلّى الله عليه وآله لُامّ سلمة حينما قالت : « يا رسول الله
ألستُ من أهل البيت ؟ ! » قال : «
إنّك على خير
، إنّك من أزواج النبىّ
» « 2 » .
وسُئل زيد بن أرقم فيما رواه مسلم في الصحيح فقيل له : « مَن أهل بيته ، نساؤه ؟ » .
قال : « لا وأيم الله ، إنّ المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثمّ يطلّقها فترجع إلى أبيها وقومها » « 3 » .
« فإنّ تعليل زيد بن أرقم يدلّ على المفروغية عن ذلك ، ولا يبعد دعوى التبادر من كلمة « أهل » خصوص مَن كانت له بالشخص وشائج قربى ثابتة غير قابلة للزوال ، والزوجة
هامش
( 1 ) الدرّ المنثور ، مصدر سابق ، ج 6 ، ص 602 .
( 2 ) مناقب أمير المؤمنين ، مصدر سابق ، ج 1 ، ص 123 ؛ الدرّ المنثور ، ج 6 ، ص 604 .
( 3 ) صحيح مسلم ، مصدر سابق ، ج 7 ، ص 123 .