تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
4 إنّ الإمامة مستمرّة ودائمة لا انقطاع لها ، وقد دلّ القرآن عليها بقوله : وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِى عَقِبِهِ « 1 » . والروايات التي أيّدت هذه الحقيقة فوق حدّ الإحصاء ، وسنشير إلى بعضها في مطاوي البحث . ولا أدلّ من حديث الثقلين الدالّ على عدم افتراقهما حتّى يردا عليه الحوض ، وهو يكشف عن بقاء العترة إلى جنب الكتاب إلى يوم القيامة ، فلا يخلو منهما زمان من الأزمنة . وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال السائل : قلت : لأىّ شئ يُحتاج إلى النبىّ والإمام ؟ فقال : « لبقاء العالم على صلاحه » « 2 » . وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : « لم تخْلُ الأرض منذ خلق الله آدم من حجّة لله فيها ، ظاهر مشهور أو غائب مستور ، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجّة لله فيها » . قال سليمان : فقلت للصادق عليه السلام : كيف ينتفع الناس بالحجّة الغائب المستور ؟ قال عليه السلام : « كما ينتفعون بالشمس إذا سترها السحاب » « 3 » . وهذا الطريق ينظر إلى الأدلّة الدالّة على هذه العناصر الأساسيّة في الإمامة ، بقطع النظر عن ارتباط ذلك بالوظائف والمسؤوليات التي يقوم بها ،
هامش
( 1 ) سورة الزخرف : 28 . ( 2 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق ، ج 23 ، ص 19 . ( 3 ) المصدر نفسه ، ج 23 ، ص 5 .
العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 19 | السيد كمال الحيدري / محمد القاضي