وقوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِى الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 1 » .
ومن الروايات حديث الثقلين المتواتر عن رسول الله صلّى الله عليه وآله أنّه قال : «
إنّى تركت فيكم ما إن تمسّكتم به لن
تضلّوا بعدى
: كتاب الله
، حبل ممدود من السماء إلى الأرض
. وعترتي أهل بيتي
. ولن يفترقا حتّى يردا علىّ الحوض
، فانظروا كيف تخلفوني فيهما
» « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 59 .
( 2 ) « هذا الحديث يكاد يكون متواتراً ، بل هو متواتر فعلًا ، إذا لوحظ مجموع رواته من الشيعة والسنة في مختلف الطبقات ، واختلاف بعض الرواة في زيادة النقل ونقيصته تقتضيه طبيعة تعدّد الواقعة التي صدر فيها ، ونقل بعضهم له بالمعنى ، وموضع الالتقاء بين الرواة متواتر قطعاً .
وحسب الحديث لأن يكون موضع اعتماد الباحثين أن يكون من رواته كلّ من صحيح مسلم ، وسنن الدارمي ، وخصائص النسائي ، وسنن أبي داود ، وابن ماجة ، ومسند أحمد ، ومستدرك الحاكم ، وذخائر الطبري ، وحلية الأولياء ، وكنز العمّال ، وغيرهم ، وأن تعنى بروايته كتب المفسرين أمثال الرازي ، والثعلبي ، والنيسابوري ، والخازن ، وابن كثير ، وغيرهم . بالإضافة إلى الكثير من كتب التاريخ ، واللغة ، والسير ، والتراجم . وما أظن أنّ حديثاً يملك من الشهرة ما يملكه هذا الحديث ، وقد أوصله ابن حجر في الصواعق المحرقة إلى نيّف وعشرين صحابيّاً . يقول في كتابه : ( ثم اعلم أنّ لحديث التمسك بذلك طرقاً كثيرة وردت عن نيّف وعشرين صحابيّاً ) ، وفى غاية المرام وصلت أحاديثه من طرق السنّة إلى ( 39 حديثاً ) ، ومن طرق الشيعة إلى ( 82 حديثاً ) » .
( الأصول العامّة للفقه المقارن ، السيّد محمّد تقى الحكيم ، دار الأندلس ، بيروت ، لبنان ، ط 2 ، 1997 م ، ص 164 ) .
بل في « نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار » للإمام السيد حامد حسينى الكهنوي ، ذكر أنّ هذا الحديث : « رواه عن النبي صلى الله عليه وآله أكثر من ثلاثين صحابيّاً ، وما لا يقل عن ثلاثمئة عالم من كبار علماء أهل السنّة ، في مختلف العلوم والفنون ، في جميع الأعصار والقرون ، بألفاظ مختلفة وأسانيد متعدّدة ، وفيهم أرباب الصحاح والمسانيد وأئمّة الحديث والتفسير والتاريخ ، فهو حديث صحيح متواتر بين المسلمين » ( نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار في إمامة الأئمّة الأطهار ، لحجّة التاريخ والبحث والتحقيق الإمام السيّد حامد حسين الكهنوي ، بقلم على الحسيني الميلاني ، ج 1 ، ص 185 ) .