تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
قالوا : يا رسول الله أفلا نتّكل على كتابنا ، وندع العمل ؟ ! قال : « اعملوا فكلّ ميسّر لما خلق له ، أمّا من كان من أهل السعادة فيُيسَّر لعمل أهل السعادة ، وأمّا من كان من أهل الشقاء فيُيسَّر لعمل أهل الشقاوة ثمّ قرأ : فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى . . . » « 1 » . 2 الصحيح عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : قال الله : « يا بن آدم بمشيئتى كنت أنت الذي تشاء لنفسك ما تشاء ، وبقوّتى أدّيت فرائضي ، وبنعمتي قويت على معصيتي . . . » « 2 » . 3 الصحيح عن صالح النيلي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « . . . إنّ الله لم يجبر أحداً ، ولا أراد إرادة حتم الكفر من أحد ، ولكن حين كفر كان في إرادة الله أن يكفر ، وهم في إرادة الله وفى علمه أن لا يصيروا إلى شئ من الخير » . قلت : أراد منهم أن يكفروا ؟ قال : « ليس هكذا أقول ، ولكنّى أقول : عَلِمَ أنّهم سيكفرون ، فأراد الكفر لعلمه فيهم ، وليست هي إرادة حتم ، إنّما هي إرادة اختيار » « 3 » .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، أبو عبد الله محمّد بن إسماعيل ، طبعة بالأوفست عن طبعة دار الطباعة بإستانبول دار الفكر ، لبنان ، ج 6 ، ص 86 ؛ صحيح مسلم ، أبو الحسين مسلم بن الحجّاج النيسابوري ، بيروت ، لبنان ، ج 8 ، ص 47 ؛ سنن ابن ماجة ، أبو عبد الله محمّد بن يزيد القزويني ، دار الفكر ، بيروت ، لبنان ، ج 1 ، ص 30 ؛ سنن الترمذي ، أبو عيسى محمّد بن عيسى بن سورة الترمذي ، دار الفكر ، بيروت ، لبنان ، ج 3 ، ص 302 ؛ مسند أحمد بن محمّد بن حنبل ، دار صادر ، بيروت ، لبنان ، ج 1 ، ص 5 ، 82 ، 157 ؛ بأدنى تفاوت عند البعض . ( 2 ) الكافي ، مصدر سابق ، ج 1 ، ص 152 . ( 3 ) الكافي ، ج 1 ، ص 162 .