قالوا : يا رسول الله أفلا نتّكل على كتابنا ، وندع العمل ؟ !
قال : «
اعملوا فكلّ ميسّر لما خلق له
، أمّا من كان من أهل السعادة فيُيسَّر لعمل أهل السعادة
، وأمّا من كان من أهل الشقاء فيُيسَّر لعمل أهل الشقاوة ثمّ قرأ
: فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى
وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى
. . . » « 1 » .
2 الصحيح عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال :
قال الله
: « يا بن آدم بمشيئتى كنت أنت الذي تشاء لنفسك ما تشاء
، وبقوّتى أدّيت فرائضي
، وبنعمتي قويت على معصيتي
. . . » « 2 » .
3 الصحيح عن صالح النيلي عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
« . . .
إنّ الله لم يجبر أحداً
، ولا أراد إرادة حتم الكفر من أحد
، ولكن حين كفر كان في إرادة الله أن يكفر
، وهم في إرادة الله وفى علمه أن لا يصيروا إلى شئ من الخير
» . قلت : أراد منهم أن يكفروا ؟
قال : «
ليس هكذا أقول
، ولكنّى أقول
: عَلِمَ أنّهم سيكفرون
، فأراد الكفر لعلمه فيهم
، وليست هي إرادة حتم
، إنّما هي إرادة اختيار
» « 3 » .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، أبو عبد الله محمّد بن إسماعيل ، طبعة بالأوفست عن طبعة دار الطباعة بإستانبول دار الفكر ، لبنان ، ج 6 ، ص 86 ؛ صحيح مسلم ، أبو الحسين مسلم بن الحجّاج النيسابوري ، بيروت ، لبنان ، ج 8 ، ص 47 ؛ سنن ابن ماجة ، أبو عبد الله محمّد بن يزيد القزويني ، دار الفكر ، بيروت ، لبنان ، ج 1 ، ص 30 ؛ سنن الترمذي ، أبو عيسى محمّد بن عيسى بن سورة الترمذي ، دار الفكر ، بيروت ، لبنان ، ج 3 ، ص 302 ؛ مسند أحمد بن محمّد بن حنبل ، دار صادر ، بيروت ، لبنان ، ج 1 ، ص 5 ، 82 ، 157 ؛ بأدنى تفاوت عند البعض .
( 2 ) الكافي ، مصدر سابق ، ج 1 ، ص 152 .
( 3 ) الكافي ، ج 1 ، ص 162 .