تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
قال تعالى : وَمَا تَكُونُ فِى شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِى الْأَرْضِ وَلَا فِى السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِى كِتَابٍ مُبِينٍ « 1 » . وقال عزّوجلّ : اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَىْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ « 2 » . وقال سبحانه : عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِى السَّمَاوَاتِ وَلَا فِى الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِى كِتَابٍ مُبِينٍ « 3 » . . . إلى غير ذلك من نصوص الكتاب العزيز . كما أكّدت السنّة الشريفة هذا المضمون القرآني أيضاً ، ونحن في غنىً عن استعراض نصوص السنّة الشريفة لوضوح هذه الحقيقة ، فنكتفى بما ورد فيها من بيان أنّ علمه تعالى كان قبل خلق الأشياء : 1 صحيح أيّوب بن نوح أنّه كتب إلى أبى الحسن عليه السلام يسأله عن الله عزّوجلّ : أكان يعلم الأشياء قبل أن خلق الأشياء وكوّنها ، أو لم يعلم ذلك حتّى خلقها وأراد خلقها وتكوينها ، فعلِمَ ما خلق عندما خلق ، وما كوّن عندما كوّن ؟
هامش
( 1 ) سورة يونس : 61 . ( 2 ) سورة الرعد : 10 8 . ( 3 ) سورة سبأ : 3 .