تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الكلّ مخلوقون في دار العمل ، فوجب إزاحة العذر ، وإزالة العلّة عن الكلّ ، وايصال متاع الدنيا إلى الكلّ على القدر الذي يقتضيه الصلاح فبيّن تعالى أنّ عطاءه غير محظور » « 1 » . وقال الطباطبائي في حديثه حول الآية الكريمة : « والله سبحانه يمدّ الإنسان في أعماله ، سواء كان ممّن يريد العاجلة أو الآخرة ، فإنّ جميع ما يتوقّف عليه العمل في تحقّقه من العلم والإرادة والأدوات البدنية والقوى العاملة والمواد الخارجية التي يقع عليها العمل ويتصرّف فيها العامل والأسباب والشرائط المربوطة بها كلّ ذلك أُمور تكوينية لا صنع للإنسان فيها ، ولو فُقد كلّها أو بعضها لم يمكن العمل ، والله سبحانه هو الذي يفيضها بفضله ، ويمدّ الإنسان بها بعطائه ، ولو انقطع منه العطاء انقطع من العامل عمله » « 2 » . وإلى هذا أشارت نصوص كثيرة من السنّة الشريفة . . 1 ما أخرجه البخاري في الصحيح وغيره ، قال : كان النبىّ صلّى الله عليه وسلّم في جنازة فأخذ شيئاً فجعل ينكت به الأرض ، فقال : « ما منكم من أحد إلّا وقد كتب مقعده من النار ، ومقعده من الجنّة » .
هامش
( 1 ) تفسير الفخر الرازي ، مصدر سابق ، ج 20 ، ص 181 . ( 2 ) الميزان ، مصدر سابق ، ج 13 ، ص 66 .
العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 188 | السيد كمال الحيدري / محمد القاضي